بغداد – رصد تقرير أمريكي حديث، نشره موقع “وور أون ذا روكس” المتخصص بالشؤون العسكرية والاستراتيجية، واقع العملية الانتخابية المقبلة في العراق، مشيراً إلى أنها تمثل فرصة لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني لتعزيز حضوره السياسي، وإدخال تغييرات محدودة رغم عدم كونه شخصية ثورية.
وأشار التقرير ، إلى أن العراق يمتلك موقعاً استراتيجياً يمكن أن يجعله جسراً بين القوى الإقليمية المتنافسة، ما يقلص حدة التوترات، ويعزز مكانة البلاد كدولة منتجة للطاقة ومحورية جيوسياسياً.
مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، رأى التقرير أن الأجواء توحي بفرصة للتغيير، مع توقع ارتفاع نسبة المشاركة، ما قد يمنح الحكومة القادمة تفويضاً شعبيّاً أقوى، ويتيح تطبيق سياسات وإصلاحات أكثر مصداقية، وسلوكاً أكثر قابلية للتوقع على الساحة الدولية.
لكن التقرير حذر من أن الانتخابات لن تؤدي إلى قطيعة عميقة مع النظام السياسي الراسخ منذ عام 2003، إذ لا تزال شبكات المحسوبية والهيمنة السياسية والمسلحة متجذرة، وهو ما يعكس فساد السلطات واستمرار نفوذ الفصائل المتحكمة بالقرار السياسي.
وأضاف التقرير أن السوداني، رغم شعبيته وسمعته العملية، يعمل ضمن قواعد النظام الراسخ، ويواجه قيوداً من شبكات المصالح والمحاباة، ما يعني أن أي فوز محتمل له سيعيد ضبط التوازن الداخلي للسلطة دون تعطيل النظام السياسي الحالي.
كما توقع التقرير أن تحدد الانتخابات سياسات التحالفات التي توجه السياسة الداخلية والخارجية للعراق، مشيراً إلى أن النتائج ستكشف ما إذا كان بإمكان البلاد تحقيق قدر من الاستقرار السياسي أم الاستمرار في التعامل مع الفساد والمحسوبية المتجذرة.
واختتم التقرير بأن أي تقدم تدريجي يمكن أن يمثل نقطة تحول، لكنه مشروط بصمود مؤسسات الدولة، وتعبئة الدعم الشعبي، والدعم الإقليمي والدولي، مؤكداً أن الإصلاح الفعلي في العراق لن يكون ممكناً إلا عبر مواجهة متجذرة للفساد والنفوذ الراسخ للسلطات الحالية .
![]()
