بغداد – كشف تقرير صادر عن المجلس الأطلسي أن العراق يواجه كارثة بيئية وزراعية غير مسبوقة، مشيراً إلى أن سوء الإدارة وتضارب السياسات بين الوزارات، إلى جانب الفساد المستشري، جعل البلاد تخسر سنوياً مئات آلاف الأفدنة من أراضيها الصالحة للزراعة.
وبحسب التقرير، فإن 400 ألف فدان تُدمر سنوياً بفعل التصحر وارتفاع درجات الحرارة، فيما تراجعت مساهمة الزراعة في الاقتصاد العراقي من 20% قبل عام 2003 إلى نحو 3.3% فقط، ما حوّل بلد كان يُعرف بـ”مهد الحضارة” إلى مستورد رئيسي لغذائه.
وأشار التقرير إلى أن وزارة الزراعة، في ظل حكومة محمد شياع السوداني، ما زالت تركز على آليات دعم تقليدية تخدم المصالح الانتخابية أكثر من كونها حلولاً مستدامة، في حين تعمل وزارة البيئة ووزارة الموارد المائية في مسارات منفصلة دون تنسيق، ما أفشل أي استراتيجية موحدة لمواجهة الكارثة.
كما لفت إلى أن المزارعين يُجبرون على إنفاق ما يقارب 200 دولار لكل هكتار على المبيدات، نصفها مدعوم من الحكومة، دون أي تمييز بين المدخلات الكيميائية الضارة والبدائل العضوية، وهو ما يعكس غياب الشفافية وضعف الرقابة على برامج الدعم.
وأكد التقرير أن هذا التخبط الإداري وتغليب المصالح السياسية على التخطيط العلمي يهددان الأمن القومي العراقي، داعياً إلى تبني الزراعة المتجددة وإصلاح جذري للسياسات الزراعية قبل أن يفقد العراق ما تبقى من موارده الزراعية .
![]()
