يستعد الفاسدون الذين انشغل الشارع بأخبارهم طوال الأسبوعين الماضيين ضمن ما عُرف بـ”حملة الفجر”، للعودة إلى الأضواء، إذ سيكون بمقدورهم التأسيس لأحزاب والظهور في الإعلام، مقابل حرمانهم فقط من تسلم المناصب التنفيذية مجددًا.
هذه النتيجة، التي دارت في الغرف المغلقة التي يقودها علي الزيدي تكرست كواقع بعد تأكيد القضاء مطلع تموز الجاري بشأن “التسوية مع سراق المال العام” مايعني تنفيذ صريح لمقولة ادفع واخرج حرفيا .
وهي تسوية أحدثت صدمة وخيبة أمل واسعة في الشارع لاحتمال الإفراج عن “حيتان الفساد”، وتنسف بالتالي أي محاولة حقيقية لاجتثاث نفوذ الفصائل المسلحة المتخادمة مع “الحيتان” والحد من التغلغل الإيراني وان الحملة مجرد استعراض رخيص من علي الزيدي لتلميعه سياسيا وشعبيا .
من السجن إلى الكواليس السياسية
مصادر سياسية مطلعة عن ثغرة قانونية كبرى قد تتحول إلى طوق نجاة لمعتقلي “حملة الفجر”. وتقول المصادر إن قانون العفو العام، الذي مُرِّر تعديله الثاني قبل أكثر من عام ونصف، يمنح الموقوفين فرصة لاستئناف حياتهم العامة بعد تسوية ملفاتهم القضائية.
وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة إذا ما وُضعت في سياق الأرقام التي رافقت تطبيق قانون العفو العام منذ مطلع عام 2025، حيث أُفرج عن أكثر من 40 ألف متهم، بينهم نسبة ليست قليلة من المتورطين في قضايا فساد إداري ومالي.
وتؤكد المصادر أن هؤلاء المتهمين باستنزاف المال العام، وبموجب “التسوية القضائية – السياسية” المفصلة على مقاس القانون، والتي اعلنها علي الزيدي الذي يمارس خطة خبيثة لكسب تاييد الشارع واضواء ولايته ..سيتمتعون بكامل الحق في ممارسة العمل السياسي الحزبي والتأثير في الكواليس، مع وضع قيد وحيد يقضي بمنعهم من الترشح للانتخابات أو تولي مناصب تنفيذية في الدولة.
ولهذا لا ينظر خصوم التسوية إليها على أنها مجرد إجراء قضائي لاستعادة الأموال، بل باعتبارها بوابة محتملة لعودة “حيتان الفساد” إلى التأثير السياسي وتدوير التاثير في حكومة الزيدي المترهلة والمتخمة بفساد رئيسها .

![]()
