وكالات – أعلنت قيادة شرطة محافظة النجف ، إخماد حريق اندلع داخل محال تجارية لبيع الأثاث مقابل محكمة النجف، مؤكدة أن فرق الدفاع المدني “سيطرت بالكامل” على النيران دون تسجيل أي إصابات بشرية.
لكنّ الحادث، رغم بساطته الظاهرية، أعاد فتح ملف الحرائق المتكررة في الأسواق والمنشآت التجارية، والتي غالبًا ما تُغلّفها الجهات الرسمية ببيانات سريعة لا تتطرق إلى أسباب الإهمال، ضعف الرقابة، أو احتمالات الفساد الإداري في منح إجازات البناء، أو عدم الالتزام بشروط السلامة.
المفارقة أن مديرية الدفاع المدني كانت قد أعلنت سابقًا “انخفاضًا ملحوظًا” في عدد الحرائق خلال عام 2025 بنسبة 58% مقارنة بالأعوام السابقة، وعزت ذلك إلى ارتفاع الوعي وتشديد التشريعات. غير أنّ حرائق الأسواق والمحال التجارية — التي غالبًا ما ترتبط بغياب التفتيش الحقيقي وتراخيص تُمنح بالواسطة — ما تزال تتكرر بصورة تكشف فجوة كبيرة بين التصريحات الرسمية والواقع على الأرض.
وتساءل مواطنون وأصحاب محال عن غياب لجان التحقيق الجدية في أسباب هذه الحوادث، التي تتحول في الغالب إلى مجرد أرقام في بيانات حكومية، دون كشف المسؤولين عن ضعف إجراءات السلامة أو المتورطين في منح التراخيص لمبانٍ متهالكة أو غير مؤهلة.
ويرى متابعون أن استمرار هذه الحوادث، على الرغم من التطمينات الحكومية، يعكس قصورًا واضحًا في الرقابة وتضارب المصالح داخل المؤسسات المحلية، الأمر الذي يتطلب تحقيقًا حقيقيًا وشفافًا بدل الاكتفاء بتصريحات صحفية لا تجيب عن الأسئلة الجوهرية
![]()
