أبدى خبراء في الاقتصاد والطاقة ملاحظات بشأن توجه الحكومة العراقية نحو توسيع التعاون مع شركات نفطية أجنبية كبرى، على خلفية دعوة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى استمرار المباحثات مع شركة شيفرون الأميركية، مؤكدين أن هذه الخطوة تستوجب مزيداً من الشفافية والتدقيق في طبيعة العقود وآليات تنفيذها.
وأشار الخبراء إلى أن الحديث عن “تكييف العقود” و“إزالة العقبات” أمام الشركات الأجنبية يطرح تساؤلات حول مدى حماية المصالح الاقتصادية الوطنية، وضرورة ضمان تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد العراقي، لا سيما في ما يتعلق بنقل التكنولوجيا وتطوير القدرات المحلية في قطاع النفط.
وأضافوا أن تعظيم عوائد الإنتاج وتوسعة قدرات التصفية والتكرير، وهي أهداف تعلنها الحكومة، يجب أن تُقاس بنتائج واضحة على أرض الواقع، خصوصاً في ما يتعلق بتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط كمورد وحيد للموازنة العامة.
كما شدد خبراء اقتصاد ونفط على أهمية إخضاع أي تفاهمات مع الشركات العالمية، ومنها شيفرون، لرقابة مؤسسية وبرلمانية، لضمان عدم الدخول في التزامات طويلة الأمد قد تُقيّد السياسات النفطية مستقبلاً.
وختم الخبراء بالتأكيد على أن تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار يجب أن تسير بالتوازي مع إصلاحات هيكلية شاملة، وتعزيز دور الشركات الوطنية، وربط عوائد النفط بخطط تنموية مستدامة تعود بالنفع المباشر على المواطنين.
![]()
