حذّر خبراء في الاقتصاد والحوكمة من خطورة هدر المال العام بعد الكشف عن تخصيص نحو 250 مليون دولار لشراء طائرات مخصصة لنقل كبار المسؤولين في الدولة، معتبرين أن هذا النوع من الإنفاق يفتقر إلى الأولوية في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية التي يمر بها المواطن العراقي.
وقال خبراء إن تخصيص ما يعادل 330 مليار دينار عراقي لشراء طائرات VVIP، سواء كانت جديدة أو مستعملة، يثير تساؤلات جدية حول معايير الإنفاق الحكومي، خاصة في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعاً في أسعار الخدمات الأساسية، مثل الاتصالات والأدوية وتكاليف الرعاية الصحية.
وأضافوا أن تبرير هذه التخصيصات تحت عناوين “رفع القدرة” أو “زيادة التسليح” لا ينسجم مع طبيعة الاستخدام المعلن لتلك الطائرات، والمتمثل بنقل المسؤولين، مؤكدين أن مثل هذه العقود يجب أن تخضع لمراجعة دقيقة من حيث الجدوى الاقتصادية والحاجة الفعلية لها.
وأشار خبراء في الشأن المالي إلى أن شراء طائرات فاخرة بمبالغ كبيرة يعكس خللاً في ترتيب أولويات الموازنة العامة، ويعمّق فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات الحكومية، داعين إلى توجيه الموارد المالية نحو تحسين الخدمات الأساسية والبنى التحتية.
وختم الخبراء بالتشديد على ضرورة فتح تحقيقات رقابية شفافة حول هذه التخصيصات، ونشر تفاصيل العقود للرأي العام، لضمان حماية المال العام ومنع أي هدر غير مبرر.
![]()
