بغداد – حذر الخبير الاقتصادي العراقي أحمد صدام ، من أن العراق سيواجه أزمة مالية حادة في موازنة 2026 قد تصل إلى 80 تريليون دينار، مرجعاً السبب إلى الإدارة الفاسدة للنفقات الحكومية واعتماد الدولة شبه الكامل على النفط.
وقال صدام إن “الرواتب والنفقات التشغيلية غير الضرورية، خاصة في الرئاسات الثلاث، تصل إلى نحو 11–12 تريليون دينار، وهي مبالغ ضخمة تُصرف دون رقابة حقيقية”، مضيفاً أن “هذا الهدر المالي يعرض الموازنة للخطر ويقلص فرص الاستثمار والتنمية”.
وأضاف أن “تحسين التحصيل الضريبي والجمركي وحده لا يكفي لسد العجز الكبير، ما يبرز الحاجة إلى إعادة هيكلة الإنفاق وكشف مصادر الفساد داخل الحكومة”.
وتشير بيانات مرصد “إيكو عراق” إلى أن العراق سجل خلال النصف الأول من 2025 عجزاً مالياً تجاوز 7.5 تريليونات دينار، رغم أن سعر النفط بلغ 68 دولاراً للبرميل، بينما يحتاج لتحقيق التوازن المالي إلى 81.6 دولار.
وأكد الخبير الاقتصادي منار العبيدي، أن “الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للإيرادات وإدارة الإنفاق بشكل عشوائي سيجعل العجز مستمراً ومتفاقماً، ما قد يدفع الدولة إلى تقليص الدعم الاجتماعي أو زيادة الضرائب على المواطنين”.
ويرى مراقبون أن استمرار الفساد والهدر المالي في المؤسسات الحكومية سيبقي العراق في دائرة العجز المستمر، دون رؤية واضحة للحلول المستدامة .
![]()
