شهدت محافظة البصرة، اليوم الأحد، تظاهرة جديدة نظمها المئات من خريجي الأقسام الهندسية والتخصصات النفطية والجيولوجيين من أبناء المحافظة، للمطالبة بإدراجهم ضمن العقود الوزارية في الشركات النفطية العاملة.
وقد شهدت التظاهرة احتكاكاً عنيفاً مع الأجهزة الأمنية، مما يسلط الضوء مجدداً على سياسة قمع التظاهرات السلمية وتقييد حرية التعبير عن الرأي في العراق، وسط غياب الحلول الجذرية لأزمة البطالة المتفاقمة.
وقال ممثل المتظاهرين إن “خريجي التخصصات المرتبطة بالقطاع النفطي يواصلون احتجاجاتهم منذ أشهر، من دون أي استجابة تُذكر من الجهات المعنية، رغم تلقيهم وعوداً بالتشغيل بين الحين والآخر، لكنها لم تترجم إلى خطوات عملية”.
وأوضح أن “تظاهرة اليوم كانت سلمية، إلا أن القوات الأمنية تعاملت معها بالقوة، حيث حصل احتكاك مباشر وجرى الاعتداء على عدد من المحتجين، ما أسفر عن إصابة أحدهم ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج”.
وأضاف أن “المتظاهرين يطالبون بفرص عمل عادلة في شركات النفط الرابحة، خصوصاً وأن أغلبهم من أصحاب الاختصاص والخبرة، ومن أبناء البصرة الذين يعانون البطالة رغم وجود فرص تشغيلية كبيرة في محافظتهم”.
وبيّن متحدث المتظاهرين أن “الحراك مستمر، ولن يتوقف حتى تحقيق المطالب المشروعة، مع التأكيد على تمسك المتظاهرين بالسلمية، رغم كل محاولات القمع والتجاهل”.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة يواجهها العراق، حيث تتسع دائرة البطالة بين الشباب المتعلم، مما يدفعهم للتظاهر والمطالبة بحقوقهم المشروعة، بينما تستمر السلطات في التعامل الأمني مع هذه التحركات، بدلاً من البحث عن حلول مستدامة.
![]()
