بغداد – بينما يعيش العراقيون أزمات اقتصادية خانقة، وتنهار الخدمات الأساسية في المحافظات، تتسابق السلطات لفتح أبواب البلاد أمام خطة إيرانية تهدف لتفويج خمسة ملايين سائح عراقي إلى إيران خلال العامين المقبلين، عبر حملة ترويجية ستنطلق في بغداد والبصرة وكربلاء ما بين 6 و9 تشرين الأول/ أكتوبر.
وبحسب موقع “السفر والسياحة العالمي”، فإن الحملة الإيرانية المدعومة من وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية و”جمعية مكاتب السفر”، ستركز على السياحة الدينية والعلاجية والترفيهية، في محاولة واضحة لتحويل العراق إلى سوق استهلاكي مفتوح لخدمة الاقتصاد الإيراني، بينما تغض السلطات العراقية الطرف عن نزيف أموال المواطنين نحو الخارج.
التقرير أشار إلى أن الحكومة الإيرانية حددت هدفاً لجذب 5 ملايين عراقي بحلول 2026، عبر التسهيلات في التأشيرات والمعابر الحدودية، وهو ما يجري بترتيب مباشر مع مسؤولين عراقيين، رغم أن البلاد لا تزال عاجزة عن توفير أبسط مقومات السياحة الداخلية، أو حتى إصلاح المستشفيات والمرافق التي يهرب العراقيون منها بحثاً عن العلاج.
وبينما تؤكد طهران أن حملتها ستعزز التبادل الثقافي والسياحي، يرى مراقبون أن ما يجري ليس سوى استنزاف جديد لاقتصاد العراق وتكريس لهيمنة إيرانية على مفاصل مهمة، وسط صمت حكومي يثير علامات استفهام حول حجم التواطؤ والفساد الذي يسمح بتحويل الملايين من أموال العراقيين إلى خزائن إيران، في وقت يعيش فيه المواطن العراقي بين بطالة متفشية، وانهيار للبنية التحتية، وغياب أبسط الخدمات .
![]()
