ديالى – في خطوة مثيرة للجدل، أعلن رئيس مجلس محافظة ديالى، عمر الكروي، عن نتائج ما وصفه بـ”أكبر تقرير ميداني في تاريخ المحافظة”، مؤكداً أن جميع الفحوصات أثبتت خلو ديالى من أي ملوثات إشعاعية.
لكن خلف هذه التصريحات المطمئنة، يبرز سؤال خطير: هل فعلاً ديالى خالية من التلوث، أم أن السلطات تحاول طمس الحقائق كالعادة؟
المحافظة التي عانت عقوداً من الحروب، القصف، والمعسكرات العسكرية المليئة بالسكراب والذخائر، تُختزل مشكلتها بتقرير رسمي سريع يعلن “كل شيء نظيف” .
الكروي أشار إلى تنفيذ أكثر من 50 زيارة ميدانية من قبل جهات حكومية، لكن أين كانت هذه الجهات طوال السنوات الماضية حين كان المواطنون يشتكون من ارتفاع نسب السرطان والأمراض الغامضة؟
وأين نتائج الدراسات المستقلة أو إشراف المنظمات الدولية؟ أم أن الملف يُدار بآليات المحاصصة نفسها التي تدير كل مفاصل الدولة؟
الإعلان عن “خلو ديالى من الإشعاع” قد يبدو خبراً مفرحاً، لكنه في نظر الشارع مجرد محاولة جديدة لتهدئة الرأي العام وإخفاء تقصير وفساد طال مؤسسات البيئة والصحة، لتبقى الحقيقة معلّقة: ديالى بلا إشعاع.. أم بلا شفافية ؟
![]()
