أعربت 24 دولة عربية وإسلامية في بيان مشترك اليوم السبت عن إدانتها الشديدة ورفضها القاطع لإعلان إسرائيل نيتها فرض السيطرة العسكرية الكاملة على قطاع غزة، معتبرةً هذا الإعلان تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقانون الدولي ومحاولة لتكريس الاحتلال غير الشرعي وفرض أمر واقع بالقوة، بما يتنافى مع قرارات الشرعية الدولية. صدر البيان عن اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية الإسلامية الاستثنائية المشتركة بشأن التطورات في قطاع غزة، والتي تضم دولاً عربية وإسلامية من بينها مصر، السعودية، الأردن، قطر، فلسطين، الإمارات، واليمن، بالإضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، ودول إسلامية أخرى. وأكدت اللجنة أن هذا التوجه الإسرائيلي يأتي استمراراً لانتهاكات جسيمة تشمل القتل والتجويع والتهجير القسري وضم الأراضي، وتصعيد إرهاب المستوطنين، وهي جرائم قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، كما تساهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية وتفقد فرص السلام. ودعت اللجنة إلى وقف فوري وشامل للعدوان الإسرائيلي، والسماح العاجل بدخول المساعدات الإنسانية، ودعم جهود وقف إطلاق النار التي تبذلها مصر وقطر والولايات المتحدة، بالإضافة إلى بدء تنفيذ خطة إعادة إعمار غزة، مع رفض محاولات تهجير الفلسطينيين والحفاظ على الوضع القانوني للمقدسات في القدس. وفي سياق متصل، أصدرت خمس دول غربية هي أستراليا وألمانيا وإيطاليا ونيوزيلندا وبريطانيا بياناً مشتركاً رفضت فيه خطة الاحتلال الإسرائيلي للسيطرة على غزة، مؤكدةً تمسكها بحل الدولتين كخيار وحيد لتحقيق السلام عبر مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وشدد وزراء الخارجية الغربيون على ضرورة أن تعدل إسرائيل نظام تسجيل المنظمات الإنسانية الذي يعرقل عمل الإغاثة في القطاع المحاصر، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية. جاء هذا الموقف الدولي الرافض عقب مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر على خطة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي تقوم على نزع سلاح حركة حماس بالكامل، استعادة الأسرى، فرض سيطرة أمنية دائمة على غزة، وتجريد القطاع من الأسلحة، مع إقامة حكم مدني بديل لا يتبع حماس أو السلطة الفلسطينية. ويرى مراقبون أن هذه الخطة تمثل مشروع احتلال طويل الأمد لغزة، وسط تحذيرات من أن تنفيذها قد يؤدي إلى تصعيد دموي جديد ويقوض فرص التسوية السياسية. تؤكد البيانات المشتركة من الجانبين العربي والغربي على ضرورة التزام المجتمع الدولي بمسارات السلام العادل والدائم، وفق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتحمل المسؤولية القانونية والإنسانية تجاه حماية المدنيين وإنهاء الاحتلال.
![]()
