وكالات – أثار النفي المتكرر الصادر عن رئيس مجلس محافظة ديالى، عمر الكروي ، تساؤلات واسعة حول حقيقة ما جرى داخل مبنى المجلس بعد تداول أنباء عن محاولة قوة أمنية اعتقال عضو المجلس أوس المهداوي.
وقال الكروي إن “الأنباء التي تحدثت عن دخول قوة أمنية إلى مبنى مجلس ديالى لاعتقال المهداوي غير دقيقة وننفيها جملة وتفصيلاً”، مؤكداً أن “أي قوة لم تدخل إلى مبنى المجلس إطلاقاً”.
غير أنّ مراقبين اعتبروا أن سرعة النفي وتشدده يعكسان حالة ارتباك داخل المجلس، خصوصاً مع تزايد الحديث عن ملفات فساد تطال عدداً من أعضائه، ما جعل الملف يكتسب أبعاداً أكبر من مجرد “إشاعة” كما وصفها الكروي.
ورغم تأكيد رئيس المجلس على أن “العلاقة مع المؤسسة الأمنية مميزة ولا توجد أي إشكالية مع قرارات القضاء”، إلا أن الإشكالية المتعلقة بالمهداوي—التي يتحدث عنها المجلس نفسه—تعزز الشبهات حول وجود صراع خفي بين السلطات المحلية والأجهزة القضائية بشأن ملفات يجري التعتيم عليها.
وأضاف الكروي أن “مجلس ديالى هو أعلى سلطة تشريعية ورقابية في المحافظة”، مؤكداً “انفتاحه على جميع قرارات القضاء”، إلا أنّ تصاعد الروايات المتضاربة أعاد فتح ملف غياب الشفافية داخل مؤسسات المحافظة، وهو ما يراه متابعون دليلاً على استمرار حالة الفساد الإداري والسياسي التي تشهدها ديالى منذ سنوات.
وبينما تستمر السلطات المحلية بنفي دخول أي قوة أمنية، يترقب الشارع ما إذا كانت الأيام المقبلة ستكشف حقيقة ما يجري خلف الأبواب المغلقة في المجلس، خصوصاً مع تعهد الكروي بـ”حسم الملف وفق الإجراءات المعتمدة .
![]()
