بغداد – تكشف زيارة رئيس تيار الحكمة الوطني، عمار الحكيم، إلى إيران، عن استمرار محاولات التدخل الخارجي في الشأن العراقي، حيث حملته طهران رسالة موجهة إلى السياسيين العراقيين للضغط على العملية السياسية وضبط التوازنات الإقليمية وفق أجنداتها الخاصة.
ووفق مصدر مطلع، فإن الزيارة التي وصلت يوم السبت، تضمنت تعليمات لطهران لنقل رسائل للسياسيين العراقيين تؤكد ضرورة أن يكون العراق لاعباً في المنطقة وفق مصالحها، مع محاولة ضبط التهدئة بين إيران والولايات المتحدة، ما يطرح تساؤلات حول استقلالية القرار العراقي.
وأضاف المصدر أن “المباحثات ركزت على التوسط بين أطراف الصراع الإقليمي، مع ضمان إرسال رسائل طمأنة لطهران وأمريكا على حد سواء، في خطوة تعكس تورط السياسيين العراقيين في تنفيذ أجندات خارجية بدلاً من حماية مصالح الداخل”.
ومن المقرر أن يلتقي الحكيم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، فيما قد تشمل جولاته المستقبلية دولاً أخرى في المنطقة، لتنسيق مواقف تقلق الاستقرار الداخلي وتستهدف الانتخابات العراقية المقبلة.
وتستمر هذه الزيارات في وقت يظل العراق نقطة صراع بين القوى الإقليمية والدولية، خصوصاً في ملفات الفصائل المسلحة والمفاوضات النووية، ما يزيد من مخاطر الانزلاق السياسي ويبرز هشاشة الدولة في مواجهة التدخلات الأجنبية .
![]()
