بغداد – في حادثة تعكس حجم الانفلات الأمني والفساد المستشري في العاصمة، تعرض محل صيرفة في منطقة الكمالية شرقي بغداد لسرقة جسيمة بلغت 120 مليون دينار، نفذتها عصابة إجرامية استغلت ضعف الرقابة الأمنية وهشاشة إجراءات الحماية.
وفق مصادر أمنية، نفذت العصابة العملية باحترافية واضحة، حيث قام الجناة بفتح القاصة التي تحتوي الأموال، ثم قاموا بتغيير وسائل النقل وملابسهم أكثر من مرة بهدف تضليل الجهات الأمنية. وبعد جهود تحرٍّ ومتابعة من قبل القوات الأمنية، تمكنت من القبض على أحد المتهمين، وهو من أصحاب السوابق المطلوبين بقضايا مشابهة، إلا أن ذلك لا يمنع عودته السريعة إلى ممارسة الجرائم، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول جدوى الردع القانوني وفعالية النظام القضائي.
وكشفت التحقيقات أن جزءًا كبيرًا من حصّة المتهم الذي تم إلقاء القبض عليه قد تم إنفاقه في صالات القمار، مما يسلط الضوء على وجود شبكة واسعة من الفساد والإجرام المتغلغلين في مؤسسات الدولة والمجتمع، حيث تتحول الأموال المسروقة إلى وسيلة لتمويل أنشطة غير قانونية وسط غياب واضح للرقابة الفعالة. تأتي هذه السرقة ضمن سلسلة متصاعدة من السرقات التي تستهدف محال الصيرفة والبنوك في بغداد، في ظل حالة فوضى أمنية مستمرة تجتاح البلاد، حيث تعاني مؤسسات الدولة من ضعف واضح في تنفيذ القانون وعدم القدرة على حماية ممتلكات المواطنين.
ويعاني المواطنون من استمرار انتشار العصابات الإجرامية التي تستغل غياب الحلول الحكومية الجدية، لتتحول بغداد إلى ساحة مفتوحة للفوضى والنهب. ويطالب السكان وأصحاب المحال الأمنية المعنية بتحرك عاجل وسريع لإعادة السيطرة على الوضع الأمني، وتعزيز الإجراءات الوقائية والتأمينية، وإغلاق الثغرات التي تسمح بتمدد نشاط العصابات، قبل أن يتفاقم الانفلات الأمني ويصل إلى مستويات لا يمكن السيطرة عليها، ما سيؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي في العاصمة
![]()
