بغداد – فضّت قوات مكافحة الشغب، في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء، تظاهرات أهالي منطقة الشرش في قضاء القرنة شمالي البصرة، مطاردةً المحتجين في الشارع الرئيسي والأزقة الفرعية، كما وثّقت ذلك تسجيلات مصوّرة التقطها متظاهرون .
ولليوم التالي على التوالي، يواصل سكان الشرش احتجاجاتهم للمطالبة بمشاريع خدمية عاجلة تتعلق بالمياه والبنى التحتية والخدمات الأساسية، في ظل عجز السلطات وفشل الاجتماعات المتكررة مع الجهات الرسمية عن تقديم أي حلول فعلية على الأرض.
وقال ممثل المحتجين، رائد محمد ، إن “شباب منطقة الشرش خرجوا بعدما سبقتهم قبل أيام وفود من الشيوخ والوجهاء ورجال الدين والمثقفين وجميع عشائر المنطقة، لكننا لم نلمس أي خطوة جدية رغم اللقاءات التي عقدت مع المسؤولين واللجان الحكومية”.
وأضاف: “اضطررنا للخروج مجدداً لأن أزمة الماء المالح باتت تهدد حياة السكان، وقد قدمنا حلولاً مباشرة منها مدّ أنبوب من مجمع النهيرات إلى مجمعات الشرش، والمباشرة بتنفيذ محطة نهر الباشا، وإنشاء مجمعات ماء (RO) كحل دائم، لكن جميع هذه المقترحات بقيت حبرًا على ورق”.
وتابع أن “مطالب الأهالي تشمل أيضاً إنهاء أعمال شركة الجدار الساند المتعثرة، والشروع ببناء المستشفى بسعة 300 سرير، وتفعيل مكتب التشغيل، وتبليط الشوارع، وإيصال الخدمات للمناطق المحرومة، وتأهيل غابات الشرش، ومعالجة مشروع البزل”، مشدداً على أن “السلطات تكتفي بالوعود.. بينما الواقع يزداد سوءًا”.
![]()
