في ظل غياب الرقابة وانعدام الردع، تصاعدت تحذيرات من انتشار ظاهرة خطيرة تهدد أمن المجتمع في محافظة البصرة، حيث تُؤجَّر شقق سكنية بأسماء شركات ومكاتب وهمية، ويتم استخدامها لأغراض غير قانونية، أبرزها الدعارة، وسط صمت مريب من الجهات الأمنية والحكومية. مواطن من البصرة، وفي شكوى بثها عبر إحدى المنصات الرقمية، كشف عن مشاهداته لما وصفه بـ”ظاهرة مقلقة”، مؤكدًا أن بعض الشقق المفترض أن تكون مقارّ عمل رسمي، تحولت إلى بؤر لممارسات غير أخلاقية ومخالفة للقانون، في قلب أحياء سكنية يقطنها مواطنون يبحثون عن بيئة آمنة لأسرهم. وأشار المواطن إلى أنه شاهد بنفسه حادثة دخول أستاذ جامعي برفقة طالبة إلى إحدى هذه الشقق، دون أن يُحرّك هذا المشهد ساكنًا لدى السلطات، مؤكدًا أن هذه الحالات ليست فردية بل أصبحت نمطاً مكرّراً في ظل تراخٍ حكومي واضح. وفي حادثة أخرى، أورد المواطن قصة فتاة هاربة من أهلها في محافظة الحلة، أقامت في إحدى تلك الشقق لمدة تزيد عن أسبوعين، قبل أن تنتقل إلى أربيل دون أي تدخل أمني أو حتى معرفة بمكان وجودها. هذا التسيّب الأمني وغياب المتابعة يطرح تساؤلات خطيرة عن دور الجهات الرقابية ومدى تورّط البعض في التغطية على هذه الممارسات، ما ينذر بتحوّل بعض مناطق البصرة إلى حواضن للجريمة المنظمة، في ظل حكومة تغضّ الطرف، ومؤسسات أمنية غائبة عن الوعي.
![]()
