كشف مختصون في الشأن الرقابي عن استمرار مظاهر ضعف الرقابة الحكومية داخل مؤسسات الدولة، بعد إعلان هيئة النزاهة الاتحادية ضبط موظف في وزارة الكهرباء بمحافظة ديالى متلبساً بتسلّم رشوة مالية كبيرة مقابل وعد بمنح منصب وظيفي.
وأفاد بيان رسمي بأن عملية الضبط، التي نُفذت في مدينة بعقوبة، جاءت بعد تحرٍّ ومتابعة من قبل فرق النزاهة وبالتعاون مع قوات إنفاذ القانون، حيث تم ضبط الموظف المنسّب إلى مكتب وزير الكهرباء أثناء تسلّمه مبلغ 135 ألف دولار أميركي من موظف آخر في مديرية نقل الطاقة الكهربائية في ديالى.
ويرى مراقبون أن الحادثة تسلط الضوء على ثغرات واضحة في أنظمة الرقابة والإشراف داخل الوزارة، ولا سيما في ما يتعلق بآليات التعيين ومنح المناصب، ما يفتح المجال أمام استغلال النفوذ وتفشي الفساد الإداري.
وأشاروا إلى أن تكرار مثل هذه القضايا يؤكد الحاجة إلى إصلاحات جذرية في منظومة المتابعة والمحاسبة الحكومية، وعدم الاكتفاء بإجراءات الضبط اللاحقة، بل تفعيل الرقابة الاستباقية ومنع وصول الفاسدين إلى مواقع التأثير.
يُذكر أن المتهم جرى توقيفه وفق مذكرة قضائية صادرة عن محكمة التحقيق المختصة بقضايا النزاهة في ديالى، تمهيداً لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، في وقت تتصاعد فيه المطالب الشعبية بتشديد الرقابة ومحاسبة المتورطين في قضايا الفساد داخل مؤسسات الدولة.
![]()
