بغداد – في مشهد يعكس التخبط السياسي والإعلامي وغياب الجدية في التعاطي مع قضايا الناس، أثار الإعلامي عدنان الطائي جدلاً واسعاً بعد تصريح ساخر وجهه إلى النائب مصطفى سند قائلاً: “على كيفك كلك 50 كيلو… كفى دعاوى على الناس”، في إشارة لأسلوب سند القائم على إطلاق الدعاوى والقضايا ضد المواطنين والمنتقدين.
المقولة التي تحولت إلى حديث الشارع، كشفت حجم الانفصال بين ما يدّعيه النواب من “مكافحة فساد” وبين سلوكياتهم اليومية، حيث يتصدر مصطفى سند المشهد بادعاءات الرقابة والمحاسبة، فيما تتهمه أطراف سياسية وشعبية بتحويل موقعه النيابي إلى أداة لتصفية الحسابات والبحث عن الأضواء.
ويرى مراقبون أن هذه الحادثة تعكس فشل السلطات في ضبط أداء ممثليها، وتكشف أن ما يُسمى بالرقابة البرلمانية بات مجرد مسرحية، تُستغل لتكميم الأصوات الحرة، بينما تُترك ملفات الفساد الكبرى بلا حساب.
وبينما يواصل مصطفى سند إثارة الجدل من خلال ملاحقة الإعلاميين والناشطين بدعاوى قضائية، تأتي مقولة الطائي كصفعة علنية على الوجه السياسي الفاسد، لتعيد إلى الأذهان تساؤلات الناس: لماذا تُستخدم مؤسسات الدولة لملاحقة الصغار، بينما الكبار وحيتان الفساد يظلون بمنأى عن أي مساءلة؟
![]()
