تجدد الحراك الشعبي في مناطق شمال البصرة، مع خروج تظاهرة واسعة في قضاء الصادق للمطالبة بتنفيذ مشاريع خدمية وتنموية يقول المحتجون إنها بقيت معلقة رغم سنوات من المطالب والاحتجاجات، فيما لوّح منظمو الحراك بالانتقال إلى مظاهرات أكبر في حال استمرار عدم الاستجابة.
وشارك في التظاهرة مواطنون من مناطق الدير والمدينة وعز الدين سليم ومناطق أخرى، مطالبين الحكومة المحلية بوضع سقوف زمنية واضحة لمعالجة الملفات الخدمية، ولا سيما مشاريع البنى التحتية والصحة والتعليم وفرص العمل.
وقال قائد حراك شمال البصرة، الشيخ هيثم المنصوري، إن الوقفة جاءت للمطالبة بتنفيذ المشاريع المتلكئة والوعود التي أطلقتها الحكومة المحلية ولم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن.
وأضاف المنصوري أن التحرك الحالي يمثل أيضاً استعداداً لتنظيم «مظاهرات كبرى»، مشيراً إلى أن الحراك سيمنح الحكومة المحلية مهلة لتشكيل لجنة خاصة بشمال البصرة تتولى متابعة المطالب والملفات الخدمية للمنطقة.
من جانبه، قال قائد حراك الدير، الشيخ مثنى الربيعي، إن المطالب تشمل إنشاء مستشفى تعليمي عام يخدم أقضية شمال البصرة، فضلاً عن فتح مديريات ودوائر حكومية، بينها البلدية والصحة، لتوفير الخدمات وتقليل حاجة المواطنين إلى مراجعة الدوائر الموجودة في مركز المحافظة.
بدوره، وصف الناشط عمران البصري، الوقفة بأنها «رسالة تحذيرية» إلى الحكومة المحلية، مؤكداً أن المطالب المطروحة جماعية وتمثل احتياجات أهالي مناطق شمال المحافظة، وليست مرتبطة بمصالح شخصية.
وقال البصري إن هذه الملفات عُرضت على الجهات الحكومية على مدى سنوات، لكنها واجهت، بحسب وصفه، «التجاهل والتسويف» من دون تحقيق نتائج ملموسة، مشيراً إلى أن التحرك الأخير جاء بعد توحيد مطالب مناطق شمال البصرة.
ولفت إلى أن ملف التعليم يمثل أحد أبرز مطالب المحتجين، إذ يطالب الأهالي بإنشاء جامعات في شمال المحافظة بسبب بُعد بعض المناطق عن مركز البصرة بنحو 100 كيلومتر، وما يترتب على تنقل الطلبة من أعباء ومخاطر، إلى جانب الحاجة إلى المستشفيات والخدمات الصحية.
ويضع الحراك الشعبي الحكومة المحلية والاتحادية أمام مهلة جديدة للاستجابة، في وقت يؤكد منظمو الاحتجاجات أن الخطوات المقبلة ستتجه نحو التصعيد وتنظيم تظاهرات أوسع في حال بقيت مطالب مناطق شمال البصرة من دون معالجة.

![]()
