وكالات : مع اقتراب موعد الإنتخابات النيابية في العراق تصاعدت الدعوات لاستحداث محافظات جديدة بعد التصويت على تحويل قضاء حلبجة في إقليم كردستان إلى محافظة لتكون المحافظة العراقية الـ 19.
واللافت في الدعوات الأخيرة أنها جميعا اتخذت من الهوية المذهبية والقومية والدينية منطلقا لتشكيل المحافظات الجديدة، وهو الأمر الذي يثير الشبهات حول النوايا التي تقف وراء المطالبات الأخيرة بخصوص المحافظات الجديدة.
المطالبات باستحداث محافظات بهويات مذهبية وقومية يتزامن مع اقتراب الانتخابات البرلمانية العراقية، إذ اعتاد العراقيون على التصعيد والتحريض الطائفي من بعض الجهات السياسية قبيل كل انتخابات من أجل الكسب الانتخابي.
وبدأت الدعوات لاستحداث المحافظات على أسس طائفية ومذهبية عندما طرح النائب عن كتلة العصائب علي تركي مشروعا لتحويل مدينة سامراء إلى محافظة شيعية، الأمر الذي أثار رفضه ممثلو سامراء ووجهاء المدينة، كما رفضته محافظة صلاح الدين التي ترتبط بها سامراء.
وبعد ذلك دعا نواب عن كتلة بدر بزعامة هادي العامري إلى استحداث محافظة جديدة في نينوى تضم مناطق سهل نينوى وتلعفر وسنجار بعد اجتزاء تلك المناطق عن محافظة نينوى، وهو الأمر الذي قوبل برفض واسع من القوى السياسية العربية في نينوى التي وصفت تلك الدعوة بأنها محاولة لتقسيم المحافظة على أسس طائفية وعرقية.
وانضم التركمان إلى مركب الداعين لاستحداث محافظات جديدة على اعتبارات قومية، حيث طالب رئيس الجبهة التركمانية العراقية محمد سمعان، الحكومة العراقية ومجلس النواب، بتحويل قضاءي تلعفر في نينوى وطوز خورماتو في صلاح الدين إلى محافظتين، مؤكداً أن هذا المطلب محوراً أساسياً في البرنامج السياسي لقائمة جبهة تركمان العراق الموحد.
ويعزو الداعمون لفكرة استحداث المحافظات الجديدة في نينوى ومن بينهم النائب عن كتلة بدر وممثل كوتا الشبك في مجلس النواب وعد القدو إلى الظلم والتهميش والإقصاء الذي تتعرض له الأقليات في نينوى ومنهم الشبك وباقي المكونات الأخرى كالمسيحيين والإيزيديين والتركمان.
ويثير طرح مشروع تشكيل محافظات في سهل نينوى وسنجار وتلعفر الكثير من علامات الاستفهام ولا سيما أنها تأتي خارج إرادة سكان تلك المناطق وخلافا لرغبة الحكومة المحلية وغالبية نواب نينوى، فمنطقة سهل نينوى والتي تضم مناطق الحمدانية وتلكيف وبعشيقة يسكنها خليط من الكرد والعرب والشبك والتركمان والمسيحيين والإيزيديين، فيما يشكل العرب والتركمان السنة غالبية سكان قضاء تلعفر الذي يضم إلى جانب مركز القضاء نواحي العياضية وزمار وربيعة، في حين يضم قضاء سنجار خليطاً من الإيزيديين والعرب السنة والكرد.

![]()
