بغداد – أكد الباحث في الشأن السياسي محمد علي الحكيم ، أن عودة محمد الحلبوسي إلى رئاسة مجلس النواب خلال المرحلة المقبلة تبدو “شبه مستحيلة”، في ظل رفض سياسي واسع من قوى مؤثرة داخل الإطار الشيعي وكتل كردية بارزة.
وقال الحكيم إن المشهد السياسي الراهن “لا يوفر أي مساحة حقيقية لطرح اسم الحلبوسي مجدداً”، موضحاً أن الرفض لا يقتصر على القوى الشيعية والكردية، بل يشمل أيضاً قوى سنية ترى أن إعادة ترشيحه ستعيد إنتاج أزمة سابقة لا ترغب الأطراف بتكرارها. وأضاف أن هناك “موقفاً معلناً وموقفاً غير معلن، لكنهما يلتقيان على رفض إعادة تدوير هذا الخيار”.
وأشار الحكيم إلى أن الأحزاب الشيعية الرئيسة تعتبر أن المرحلة تحتاج إلى تهدئة سياسية، وأن عودة الحلبوسي قد تعيد مستوى التوتر إلى ما كان عليه لحظة إقالته، خصوصاً في ظل الخلافات العميقة التي رافقت خروجه من المنصب. كما أن قوى كردية مؤثرة لا ترى مصلحة في إعادة فتح ملف الأزمة القديمة، وتفضل الدفع نحو شخصية جديدة قادرة على إدارة التوافقات بعيداً عن الاحتقان السابق.
وأوضح الحكيم أن السيناريو الأقرب حالياً هو مواصلة البحث عن بدائل توافقية لرئاسة مجلس النواب، مؤكداً أن عودة الحلبوسي تبدو “شبه مستحيلة” ما لم تحدث تحولات سياسية مفاجئة تغير موازين القوى.
ويأتي هذا الموقف في وقت يشهد فيه منصب رئاسة البرلمان أهمية كبيرة داخل العملية السياسية العراقية، بوصفه أحد الرئاسات الثلاث المؤثرة بشكل مباشر على مسار التشريعات وتوازنات المكونات. ورغم بروز اسم الحلبوسي في مراحل سابقة، إلا أن ولايته الأخيرة شهدت خلافات حادة بين القوى السنية والشيعية والكردية، ما أدى إلى إبعاده من المنصب وفتح الباب أمام بحث متواصل عن بدائل قادرة على الحفاظ على الاستقرار السياسي وتجنب تكرار أزمات الماضي.
![]()
