بغداد – في تصريح يعكس عمق الفوضى التي تضرب مفاصل التعليم في العراق، فجّر وزير الكهرباء الأسبق، لؤي الخطيب، قنبلة من العيار الثقيل، كاشفاً عن انهيار المنظومة التعليمية، وخاصة الجامعات الأهلية التي وصفها بأنها تحوّلت إلى “نوادٍ اجتماعية فاشلة” تخرّج طاقات مشوهة معرفياً وفاقدة لأبسط مؤهلات الكفاءة. وقال الخطيب في منشور له، إن معظم الجامعات الأهلية في العراق باتت مرتعاً للسطحية والعبث، لا تحترم أدنى المعايير الأكاديمية، بل تُدار كأنها مشاريع تجارية رخيصة، يُتحكم بها من قِبل مستثمرين يجهلون جوهر العمل التعليمي، والنتيجة—حسب قوله—جيل ضائع، يحمل شهادات لا قيمة لها، ويُزج به في سوق عمل لا يجد له فيه مكاناً. وفي لهجة ناقدة بشدة، حمّل الخطيب وزارة التعليم العالي مسؤولية هذا الانهيار، متهماً إياها بالتقاعس عن أداء دورها الرقابي، وترك الساحة للنفوذ المالي والمصالح الخاصة، بدلاً من حماية المستوى العلمي ومصير الطلاب. وأضاف: “غياب المحاسبة حوّل الجامعات إلى مزارع فساد تعليمي، لا تنتج إلا بطالة مقنّعة وفوضى فكرية، فيما يواصل المسؤولون التغطية على هذه الكارثة تحت غطاء الاستثمار في التعليم”. وتابع أن التراجع الخطير في جودة التعليم التقليدي، إلى جانب التطورات الهائلة في الذكاء الاصطناعي، عمّقا أزمة الجامعات العراقية التي باتت عاجزة عن مواكبة العصر، أو إعداد خريجين قادرين على التفاعل مع متغيرات الواقع المهني والعلمي. تصريحات الخطيب تأتي في وقت تتزايد فيه الانتقادات الشعبية تجاه السياسات الحكومية التي سمحت بانتشار “جامعات السوق السوداء”، ما يعكس منظومة فساد عميقة تتغلغل في قطاع التعليم، وسط صمت رسمي يُثير الريبة أكثر من أي وقت مضى
![]()
