بغداد – كشف ناشطون ومراقبون في إقليم كردستان عن تورط جهات رسمية في استيراد طحين تركي مشكوك في سلامته، يحتوي على مواد ضارة ومحتملة التسبب بالسرطان، يتم توزيعه على محافظات العراق دون أي رقابة صحية أو حكومية فعّالة.
وأظهرت التحاليل الأولية أن نسبة القمح الحقيقية في هذا الطحين لا تتجاوز 20%، فيما يشكل الباقي مواد صناعية مجهولة، أثارت مخاوف واسعة بين المواطنين بشأن انتشار الأمراض الخطيرة. وأكد ناشطون أن هذه المواد دخلت العراق عبر إقليم كردستان، وتم توزيعها في مختلف المحافظات بمشاركة بعض المسؤولين المحليين، الذين تغاضوا عن سلامة الغذاء مقابل مصالح شخصية.
وفي خطوة مثيرة للجدل، تم تهريب بعض المسؤولين المتورطين إلى دول أوروبية بعد محاكمتهم داخل كردستان، ما يضع علامات استفهام كبيرة حول جدية السلطات في حماية صحة المواطنين ومحاسبة المتورطين.
المواطنون عبّروا عن غضبهم من استمرار استيراد هذا الطحين رغم توفر بدائل محلية، معتبرين أن المسؤولين الحكوميين يتجاهلون صحة الشعب ويساهمون بشكل مباشر في تعريضه لمخاطر صحية جسيمة.
هذه القضية تضع السلطات أمام مسؤولية عاجلة لإيقاف استيراد الطحين الملوّث، وإجراء تحقيق شامل لكشف حجم الفساد، وضمان مراقبة جودة المواد الغذائية لحماية المواطنين من المخاطر الصحية المحتملة.
![]()
