بغداد – في خطوة تعكس عمق الفوضى داخل مفاصل السلطة، قررت هيئة الإشراف القضائي توجيه توبيخ للقائم بمهام مدير مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى، بعد أن أصدر كتاباً رسمياً يدعو لاتخاذ إجراءات ضد كل من يطالب بإسقاط النظام السياسي، مستخدماً لغة لا تمت لنهج المجلس بصلة، ودون أي موافقة من رئيسه!
الوثيقة الموقّعة من القاضي ليث جبر حمزة تكشف أن الموظف وجّه كتاباً بعنوان: “الإجراءات القانونية بشأن التصريحات الإعلامية الداعية لإسقاط النظام السياسي”، مستخدماً مصطلحات وأوامر تخالف توجهات السلطة القضائية، وتضرب عرض الحائط بحرية التعبير التي يفترض أنها “مكفولة” دستورياً.
الفضيحة الأكبر أن هذا الكتاب الموقّع من موظف واحد تسبب بموجة فهم خاطئ، وأظهر مجلس القضاء وكأنه جزء من ماكينة قمع الحريات، وهو ما اضطر الهيئة إلى التأكيد—مجدداً—على أن المجلس “يحترم حرية التعبير”!
لكن الحقيقة الصادمة في الوثيقة:
تحذير علني بأن تكرار مثل هذه الأخطاء قد يطيح بالمسؤول من منصبه…
ما يطرح السؤال الأكبر:
كيف لكتاب واحد، صُنع دون رقابة، أن يضرب سمعة أهم مؤسسة قضائية في البلاد؟
وأين الرقابة؟ ومن يحاسب من؟

![]()
