البصرة – في مشهد يعكس حجم الفساد والفوضى داخل مؤسسات الدولة، أعلنت قيادة قوات الحدود في البصرة، اليوم الاثنين، عن ضبط متهم بحوزته 177 بطاقة مصرفية “ماستر كارد” معبأة بمبالغ مالية ضخمة، كانت معدة للتهريب عبر مطار المحافظة الدولي.
وبحسب بيان رسمي، فإن العملية جرت عند البوابة الرئيسية للمطار من خلال مفارز شرطة الجمرك وأمن المطار، بعد متابعة دقيقة، لتكشف محاولة تمرير أموال مجهولة المصدر بعيداً عن أعين الدولة وخارج رقابة المؤسسات المالية.
هذه الحادثة ليست سوى حلقة جديدة في مسلسل التهريب المنظم الذي ينهش جسد العراق، ويُظهر كيف تحولت المطارات والمنافذ الحدودية إلى ممرات للفاسدين بدلاً من أن تكون منافذ لحماية الاقتصاد الوطني.
ورغم الإعلان عن إحالة المتهم والمضبوطات إلى الجهات المختصة، يبقى السؤال الملح: من يقف وراء هذه الشبكات؟ وكيف تمر مثل هذه الكميات الهائلة من البطاقات المالية دون غطاء سياسي أو تواطؤ رسمي؟
المواطن العراقي الذي يُثقل كاهله انهيار الدينار وارتفاع الأسعار، يرى أن هذه المحاولات لا يمكن أن تتم إلا بوجود مظلة فساد نافذة تحمي المهربين وتترك الخزينة العامة تنزف بلا حساب .
![]()
