بغداد – في مشهد جديد يكشف حجم الانحدار الذي تعيشه العملية السياسية في العراق، واصل النائب السابق مشعان الجبوري تملقه العلني لخميس الخنجر، مهددًا بالانسحاب من العملية السياسية إذا جرى استهدافه، متناسياً تصريحاته السابقة التي هاجم فيها فساد الخنجر وثراءه الفاحش.
الجبوري الذي طالما اشتهر بابتزاز السياسيين مقابل المال، لم يتردد هذه المرة في قلب مواقفه رأسًا على عقب، بعدما حصل على مبالغ مالية ضخمة من الخنجر، إضافة إلى دعوات خاصة برفقة عائلته إلى يخت الأخير الفاخر، ليصبح من أبرز المدافعين عن “عراب الصفقات” الذي تحوم حوله ملفات فساد كبيرة.
وقال الجبوري في دفاعه المستميت: “الإعلام يكرّس أكثر من 70 ساعة تلفزيونية شهريًا وعشرات المقالات لتسويق الأكاذيب ضد الخنجر”*، مضيفًا: *”إذا جرى استهداف وجود الخنجر داخل العملية السياسية، فإننا سنغادرها معه”.
مراقبون وصفوا مشهد الجبوري والخنجر بأنه تحالف فاسدين: الأول يوزع الأموال ويشتري الولاءات لحماية نفسه من المساءلة، والثاني يتقن لعبة التهديد والابتزاز من أجل تأمين مصالحه الشخصية.
وفي النهاية، يبقى السؤال: هل ما زالت العملية السياسية سوى مسرحٍ كبيرٍ لتجار الفساد والسماسرة الذين يبيعون المواقف بالمال واليخوت والصفقات؟
![]()
