البصرة – تزايدت الضغوط الشعبية والبرلمانية في محافظة البصرة بعد انكشاف فضيحة إصابة طفل بفيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) نتيجة نقل دم ملوث داخل إحدى المؤسسات الصحية الحكومية، وسط اتهامات مباشرة للسلطات الطبية بالتقصير والفساد الإداري في الرقابة على منظومة الصحة.
رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس المحافظة، علي عدنان، لوّح بإقالة مدير صحة البصرة، مؤكداً أن ما جرى خلال جلسة الاستجواب كشف عن “إهمال خطير يهدد حياة المواطنين”، متوعداً باللجوء إلى القضاء في حال عجز المجلس عن اتخاذ إجراءات حاسمة.
الفضيحة لم تقف عند إصابة الطفل، إذ تحدثت مفوضية حقوق الإنسان عن وفاة طفلة ثانية بالإيدز نتيجة دم ملوث، فيما أبلغ أحد المواطنين عن فقدان ابنته بعد عملية نقل دم مشابهة، ما يفتح الباب أمام احتمال وجود شبكة فساد وتلاعب بفحوصات الدم المخصص للمرضى، خصوصاً مرضى الثلاسيميا.
ورغم خطورة الحادثة، حاولت دائرة صحة البصرة التنصل عبر بيانات رسمية ادعت فيها أن جميع قناني الدم تخضع لفحوص دقيقة، وأن نتائج العينات التي تم سحبها من قبل هيئة النزاهة جاءت “سليمة 100%”. لكن هذه التبريرات وُوجهت بانتقادات واسعة، واعتبرها ناشطون ومراقبون محاولة لطمس الحقائق وحماية مسؤولين متورطين.
الشارع البصري يرى أن ما حصل ليس مجرد “خطأ طبي”، بل جريمة ترتبط بفساد إداري وتقصير حكومي ممنهج، يهدد حياة المواطنين ويدفعهم نحو مزيد من فقدان الثقة بالمؤسسات الصحية، خصوصاً مع تكرار حالات الوفاة نتيجة الإهمال في المستشفيات الحكومية والأهلية على حد سواء .
![]()
