في أعقاب ليلة وُصفت بأنها الأعنف منذ اندلاع المواجهة العسكرية في المنطقة قبل أكثر من شهر، وهي ليلة أعادت رسم ملامح المشهد الأمني والسياسي معاً.
ففي تلك الساعات الثقيلة، توزعت الهجمات بين جانبي الكرخ والرصافة، مخلفة قتيلين مدنيين، أحدهما طفل، إلى جانب إصابة خمسة عسكريين، بينهم ضابط.
غير أن هذا التصعيد المفاجئ انتهى بتهدئة سريعة، بعد إعلان وقف إطلاق النار، ما فتح الباب أمام قراءة مختلفة: هل يشكّل هذا التطور مدخلاً لكسر الجمود السياسي الذي يخيّم على ملف تشكيل الحكومة منذ أكثر من 150 يوماً على الانتخابات؟
في هذا السياق، تبدو الساعات التالية للهدنة أكثر هدوءاً، خصوصاً مع إعلان ما يُعرف بـ«المقاومة العراقية» تعليق هجماتها لمدة أسبوعين، بالتزامن مع الإفراج عن صحافية أميركية كانت قد اختُطفت في بغداد قبل أسبوع.

![]()
