بغداد – شهد العراق في الآونة الأخيرة سلسلة من جرائم قتل النساء التي أثارت الرأي العام، خاصةً بعد مقتل الأستاذة الجامعية سارة العبودة والطبيبة النفسية بان زياد. تُشير التحقيقات إلى تورط شخصيات نافذة في هذه الجرائم، مما يطرح تساؤلات حول دور الفساد الإداري والسياسي في تسهيل ارتكاب هذه الجرائم.
القضية الأولى: مقتل سارة العبودة
في نوفمبر 2024، قُتلت الأستاذة الجامعية سارة العبودة على يد زميلها ضرغام عبد السالم التميمي، الذي تبين لاحقًا أنه شقيق زوجة محافظ البصرة، أسعد العيداني. الجريمة وقعت في منطقة نائية بالقرب من أبو الخصيب، حيث أطلق التميمي النار على الضحية بعد خلاف بينهما. كاميرات المراقبة وثقت الحادثة، مما ساعد في القبض على الجاني خلال ساعات. في يونيو 2025، صدر حكم بالإعدام بحق التميمي بعد إدانته بقتل العبودة.
القضية الثانية: مقتل بان زياد
في يونيو 2025، وُجدت الطبيبة النفسية بان زياد ميتة في منزلها، حيث رجحت التحقيقات الأولية فرضية الانتحار. لكن بعض المصادر الطبية والحقوقية شككت في هذه الفرضية، مشيرةً إلى وجود علامات على تعنيف جسدي قبل الوفاة. بينما لم تُكشف بعد جميع تفاصيل القضية، إلا أن بعض التقارير تشير إلى تورط شخصيات نافذة في الحادثة.
الفساد والسلطة:
تُظهر القضيتان تورط شخصيات ذات نفوذ في جرائم قتل النساء، مما يطرح تساؤلات حول دور الفساد الإداري والسياسي في تسهيل ارتكاب هذه الجرائم. تُشير التقارير إلى أن التحقيقات في بعض هذه القضايا قد تكون متأثرة بالضغوط السياسية، مما يعيق الوصول إلى العدالة.
تُبرز قضايا قتل النساء في العراق، مثل مقتل سارة العبودة وبان زياد، الحاجة الملحة لإصلاح النظام القضائي والإداري لمكافحة الفساد وضمان تحقيق العدالة. يجب على السلطات العراقية أن تتخذ خطوات جادة لمحاسبة المتورطين في هذه الجرائم، بغض النظر عن مكانتهم السياسية أو الاجتماعية، لضمان حقوق النساء وحمايتهن من العنف.
![]()
