بغداد – كشفت وثيقة رسمية عن فضيحة جديدة داخل وزارة الثقافة، بعد أن تبين استغلال قناة فضائية مختصة بالاقتصاد لمبنى حكومي تابع لدائرة السينما والمسرح مقابل أجور “هزيلة”، وبغطاء من موظفين سهّلوا عملية الاستحواذ غير القانوني على مرافق إضافية.
وبحسب مصدر مطلع، فإن قناة “عراق 24” تحتل المبنى الحكومي منذ فترة، ما أدى إلى عرقلة أعمال الكوادر الفنية والإدارية داخل الدائرة، في وقت يُتهم بعض الموظفين بالتورط في منح القناة نفوذاً أكبر على حساب المال العام والمصلحة العامة.
الوثيقة المؤرخة في 19 حزيران 2025، تكشف أن الدائرة وجهت “إنذاراً نهائياً” للقناة بسبب مخالفات جسيمة، أبرزها: غياب رخصة صادرة من هيئة الإعلام والاتصالات، الاستيلاء على التيار الكهربائي من دون عداد، وعدم دفع المستحقات الضريبية للشراكة التجارية القائمة.
كما منحت الدائرة مهلة سبعة أيام فقط لمعالجة هذه الخروقات، ملوحة باعتبار العقد لاغياً ومصادرة الموقع في حال عدم الالتزام، إلا أن مراقبين يرون أن الإنذار ما هو إلا محاولة متأخرة للتغطية على فضيحة أُهملت لفترة طويلة نتيجة نفوذ القناة وعلاقاتها داخل الوزارة.
ويأتي هذا الكشف في وقت تتصاعد فيه الاتهامات للحكومة بالعجز عن حماية الممتلكات العامة من شبكات الفساد والمحسوبية، حيث تحولت المباني الرسمية إلى مصدر للربح غير المشروع لصالح جهات نافذة، فيما يدفع الموظفون والمواطنون ثمن هذا الانفلات الإداري .
![]()
