ديالى – بينما تداولت مواقع التواصل صورًا لما قيل إنه حيوان نافق داخل خزان مشروع ماء كنعان في ديالى، خرجت مديرية الماء ببيان مرتبك تنفي فيه الكارثة، لتضع نفسها في قلب الشبهات.
المديرية سارعت إلى القول إن الحيوان النافق وُجد “على بُعد 3 كيلومترات من المشروع”، محمّلة مديرية الموارد المائية المسؤولية عن رفعه، وكأن المسافة وحدها كافية لتبديد مخاوف الناس من تلوث مياههم! لكن غياب الرقابة الجدية وتبادل التبريرات بين الدوائر الحكومية يعكس حجم الاستهتار بحياة المواطنين وصحتهم.
ورغم حديث المديرية عن “فحوصات دقيقة” و”إجراءات تعقيم”، فإن التبريرات لم تُقنع الشارع الذي يرى في هذه الحوادث نتيجة طبيعية لسنوات طويلة من الفساد الإداري، الإهمال، وانعدام الشفافية في إدارة المشاريع الخدمية. المواطن البسيط، الذي يشرب من هذه المياه يوميًا، لا تعنيه البيانات الرسمية بقدر ما يخشى أن يكون جسده هو المختبر الحقيقي.
وبدلاً من فتح تحقيق شفاف وإعلان نتائجه للرأي العام، اختارت المديرية أن تهدد بمقاضاة الصفحات التي نشرت الصور، في خطوة اعتبرها ناشطون محاولة لإسكات الأصوات وكتم الفضيحة بدل معالجة أصل المشكلة.
لتبقى الحقيقة مرة أخرى ضحية بين فساد مؤسسات تتهرب من مسؤولياتها، ومواطنين لا يجدون سوى مواقع التواصل لفضح ما يخفى عنهم .
![]()
