حذّر مراقبون وناشطون ميدانيون من مخاطر جسيمة قد تتعرض لها محافظة كركوك خلال الساعات والأيام المقبلة، مع اقتراب منخفض جوي قوي يُتوقع أن يتسبب بسيول جارفة وارتفاع خطير في مناسيب المياه، لا سيما في نهر الزاب الأسفل والوديان المتصلة به، وسط عجز واضح وفشل متكرر للسلطات المحلية في التعامل مع الأزمات.
وأكد المراقبون أن ارتفاع التصاريف المائية من سدة دبس، بالتزامن مع الأمطار المتوقعة، ينذر بكارثة محتملة، خصوصاً في ظل:
- بنى تحتية متهالكة
- شبكات تصريف شبه معطلة
- عبارات مسدودة لم تُصنّف ولم تُنظّف منذ سنوات
- غياب أي استعداد حقيقي أو خطة طوارئ واضحة
ودعا الناشطون المواطنين إلى عدم الثقة بالتصريحات المطمئنة، واتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر، عبر:
- الابتعاد فوراً عن مجاري الأنهر والوديان
- عدم الاقتراب من ضفاف الزاب الأسفل
- تجنب الطرق المنخفضة والمناطق التي تشهد تجمع المياه
وشددوا على أن السلطات تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي خسائر بشرية أو مادية قد تقع، مؤكدين أن ما يحدث ليس “قضاءً وقدراً”، بل نتيجة إهمال مزمن وسوء إدارة وفساد إداري جعل من كل منخفض جوي تهديداً لحياة الناس.
وأضاف المراقبون أن كركوك تُترك في كل مرة لمصيرها، ولا يُسمع صوت المسؤولين إلا بعد غرق الشوارع والمنازل، في تكرار ممل لسيناريو معروف:
كارثة → بيانات → وعود → نسيان.
وختم الناشطون تحذيرهم بالقول:
“إذا وقعت الكارثة، فالمسؤول معروف، ولا عذر لمن تجاهل التحذيرات المسبقة وترك المواطنين يواجهون المصير وحدهم”.
![]()
