كركوك –
أفاد مصدر في دائرة الطب العدلي بمستشفى آزادي التعليمي في كركوك، مساء يوم الثلاثاء، بوصول جثة الطفلة بيار عيسى يوسف، البالغة سبع سنوات، بعد أن غمرتها السيول التي اجتاحت مناطق جنوب شرقي المحافظة. الطفلة، وهي من سكنة قرية فرقان، جرفتها مياه الأمطار التي ارتفعت بشكل مفاجئ وسط غياب أي إجراءات وقائية أو تحذيرات رسمية، قبل أن يعثر عليها الأهالي وقوات الشرطة.
المصدر أكد أن الجثة أودعت في الطب العدلي لاستكمال الإجراءات الأصولية، في وقت تعيش فيه المحافظة موجة سيول متكررة منذ يومين، تسببت بخسائر بشرية ومادية واضحة، بينما تقف الجهات المسؤولة عاجزة عن اتخاذ خطوات استباقية تحمي المدنيين.
وفي مشهد يعكس حجم الفوضى نفسها، شهدت محافظة ذي قار مساء اليوم مصرع شخصين من أهالي قرية البو عليان بقضاء الشطرة، بعد انهيار منزلهم نتيجة الأمطار الغزيرة، من دون أن تتخذ السلطات المحلية أي خطط طوارئ تُذكر لمواجهة موجة الأمطار رغم التحذيرات المتكررة.
كما أعلنت قائممقامية جمجمال في السليمانية وفاة مواطنَين وإصابة أربعة آخرين جراء السيول التي اجتاحت القضاء، لتتحول موجة الأمطار إلى سلسلة كوارث تضرب محافظات عدة في غياب منظومة حقيقية لإدارة الأزمات.
ورغم تكرار الحوادث واتساع رقعة الخسائر، تكتفي الجهات الرسمية بإصدار بيانات شكلية ورفع الجاهزية على الورق، فيما يواصل المواطنون دفع ثمن سنوات من الإهمال، وفساد المشاريع الخدمية، وغياب البنى التحتية التي كان من المفترض أن تحمي حياة الناس لا أن تكون شاهدة على موتهم.
![]()
