متابعات – تحوّل مؤتمر وطني عقد في قضاء الحمزة الغربي بمحافظة بابل، يوم الجمعة، إلى منصة اتهام مباشرة لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بعد تحميله مسؤولية ما وصفه المشاركون بـ”التفريط بالسيادة الوطنية” في ملف خور عبدالله، والعجز عن مواجهة أزمة شح المياه التي تهدد محافظات الوسط والجنوب.
المؤتمر الذي جاء تحت شعار “خور عبدالله عراقي وشح المياه قضية وجود وسيادة”، بمشاركة شخصيات سياسية ودينية وحقوقية وأكاديمية من مختلف المحافظات، خلص إلى توصيات صريحة طالبت السوداني بالاستقالة أو إحالته إلى قاضي التحقيق بسبب “تنصله من تنفيذ قرارات المحكمة الاتحادية”.
الشيخ أوس الخفاجي شدد في كلمته على أن “من يفرّط بالمياه والسيادة لا يستحق البقاء في موقع المسؤولية”، فيما اعتبر رئيس مركز العراق لحقوق الإنسان في البصرة، علي العبادي، أن الحكومة تغض الطرف عن حقوق العراق المائية لصالح ضغوط خارجية، مطالباً بتدويل القضية أمام مجلس الأمن والأمم المتحدة.
النائب ياسر الحسيني بدوره اتهم المفاوض العراقي بالتقصير والتواطؤ قائلاً: “المحكمة الاتحادية أسقطت اتفاقية خور عبدالله، لكن غياب التحرك الجاد مع تركيا والكويت جعل الأزمة تتفاقم، والزراعة والحياة مهددة بالزوال”.
التوصيات النهائية للمؤتمر دعت إلى إحالة السوداني إلى قاضي التحقيق أو تقديم استقالته فوراً، معتبرة أن بقاءه في السلطة معناه “استمرار التنازل عن السيادة والتفريط بحقوق العراقيين المائية”.
ويرى مراقبون أن هذه الدعوات تعكس تصاعد الغضب الشعبي ضد حكومة السوداني التي تواجه اتهامات بالعجز والفساد، خصوصاً بعد فشلها في إدارة ملفي المياه والسيادة البحرية، ما جعلها عاجزة أمام ضغوط إقليمية ودولية، فيما يهدد استمرارها في الحكم بتفاقم الأزمات الداخلية .
![]()
