اظهرت تقارير تصنيف الفقر في محافظة البصرة حيث يسجل الفقر في أغنى مدينة الذي لا يعتمد فقط على الدخل، بل على معايير غير منطقية، إذ لا يحصل السكان على راتب الرعاية الاجتماعية إلا إذا كانوا يسكنون في الشارع. هذه المفارقة تكشف عمق الفجوة بين ثروات المحافظة وأوضاع أبنائها.البصرة المدينة التي تشتهر بطوفانها على بحر من النفط،تغرق اليوم في أزمات معيشية وبيئية خانقة، في ظل غياب حلول حقيقية وتحركات جادة.ووفقاً لمكتب حقوق الإنسان في المحافظة، فإن نسبة الفقر تلامس اليوم 40%، وسط تصاعد مقلق في نسب تلوث الهواء والماء والتربة.حيث باتت مناطق شاسعة من شمال وجنوب وغرب البصرة ملوثة بنسب تصل إلى 50%، بينما ترتفع نسبة تلوث التربة إلى 70-80%. أما مياه شط العرب، فتحتوي على ملوثات جرثومية بنسبة 80%، وملوثات كيمياوية بنسبة 40%.و رغم انها أغنى مدن العراق بثرواتها النفطية، تعيش البصرة مفارقة موجعة: “مدينة الذهب الأسود” تحتضن معدلات فقر مرتفعة وتدهوراً بيئياً متسارعاً يهدد حياة سكانها .معاناة يومية تحت خط الفقر تشهدها المحافظة في أحياء التجاوز العشوائي، يعيش على إثرها آلاف المواطنين أوضاعًا مأساوية، بلا خدمات أو أمن سكني، مُهددين يوميًا بإزالة منازلهم.المواطن البصري ضحية الخلافات السياسية.
![]()
