بغداد – تتسارع تحركات الإطار التنسيقي بشكل مرتبك في محاولة للهروب من انفجار الخلافات الداخلية التي تعصف به، وسط سباق محموم مع السقوف الدستورية، بعد أن تحوّل منصب رئيس الوزراء إلى ساحة مساومات مكشوفة وصراع نفوذ بين أجنحة السلطة.
الباحث في الشأن السياسي أثير الشرع أكد أن الإطار بات مجبراً على البحث عن “مرشح تسوية” لا يمتلك وزناً حقيقياً، لكنه قادر على إطفاء نزاعات القوى المتنفذة داخل البيت السياسي الشيعي، التي باتت تتصارع على المكاسب والمواقع أكثر من اهتمامها بتشكيل حكومة قادرة على إنقاذ الوضع المنهار.
الشرع أوضح أن الإطار يعيش مرحلة ضغط غير مسبوقة، بعد تعثر الاتفاق على الأسماء المطروحة، ما يكشف حجم التباينات داخل مكوناته، إلى جانب الخشية من انهيار المواعيد الدستورية وانكشاف عجزه أمام الشارع. وأضاف أن بعض قوى الإطار تحاول إغلاق أبواب الصدام مع بقية الكتل السياسية، خشية أن يؤدي أي خلاف إضافي إلى تعطيل المشروع الحكومي بالكامل في لحظة حساسة تمر بها البلاد.
وتشير المعطيات إلى أن النقاشات داخل الإطار تدور حول أسماء لا تتمتع بأي إجماع حقيقي، وتخضع للمراجعة وفق مصالح وتوازنات القوى أكثر مما تخضع لمعايير الكفاءة، في وقت ينتظر فيه العراقيون حلولاً لأزمات اقتصادية وخدمية وأمنية خانقة.
وبحسب الشرع، فإن المرحلة المقبلة ستكون “مفصلية”، وقد يلجأ الإطار إلى إعلان مرشح اللحظة الأخيرة قريباً، فقط لتجنّب أزمة سياسية جديدة قد تُسقط ما تبقى من هيبة المؤسسات الدستورية.
وتؤكد تقديرات سياسية أن الإطار يسعى للهروب من صدامات أكبر قد تطيح بمشروع تشكيل الحكومة، فيما يدفعه واقع الانقسامات الداخلية إلى البحث عن شخصية “قابلة للتسويق” لا تمتلك قدرة حقيقية على إدارة دولة، لكنها مناسبة لضمان توازنات الفساد والمحاصصة التي تسيطر على المشهد.
![]()
