بغداد – كشفت مصادر برلمانية مطلعة، يوم الأحد، عن صدور مذكرة قبض بحق النائب السابق محمد الدايني على خلفية اتهامات تتعلق بالإساءة إلى مكون سياسي رئيسي في العراق، فضلاً عن استيلائه على عقارات تعود لمواطنين، من بينها عقار مملوك لآخر يهودي ما زال يعيش في البلاد.
ووفقاً للمصادر، فإن القضاء العراقي أصدر أوامر قبض بعد تكرار امتناع الدايني عن المثول أمام المحاكم، ما دفع إلى توقيف الكفلاء بالقضية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول نفوذ المتهمين واستقوائهم على القانون.
وأشارت المصادر إلى أن الاتهامات بحق الدايني توزعت على ثلاث قضايا رئيسية:
الإساءة إلى سياسيين من المكون الشيعي عبر تصريحات علنية في برامج تلفزيونية.
الاستيلاء على عقار يعود لرجل يهودي مسن وزوجته، حيث تقدمت الأسرة بشكوى بعد سنوات من التهديد والابتزاز.
الاستحواذ على عقارات من أمانة بغداد دون عقود رسمية، مع ممارسة ضغوط وتهديدات لإفشال أي محاولات قانونية لإخلائها.
وأوضحت المصادر أن هذه الاتهامات ليست الأولى، إذ سبق للقضاء أن أصدر في آذار/مارس الماضي مذكرات قبض بحق الدايني وشقيقه، على خلفية قضايا استيلاء على ممتلكات تعود لمسؤولين سابقين، بينهم محافظ بغداد الأسبق صابر الدوري.
في المقابل، نفى الدايني في مقابلات إعلامية جميع هذه الاتهامات، واعتبرها “ملفقة” معلناً عزمه على رفع دعاوى قضائية ضد من يروّج لها.
وتعكس هذه التطورات ـ بحسب مراقبين ـ ضعف أجهزة الدولة أمام نفوذ سياسيين متورطين بالفساد، حيث تتكرر ملفات الاستيلاء على ممتلكات عامة وخاصة من دون رادع، وسط تساؤلات عن جدية السلطات في مواجهة هذه الانتهاكات .
![]()
