اجتاحت موجة واسعة من المظاهرات والاحتجاجات الشعبية، عدداً كبيراً من المحافظات العراقية، في تصعيد جديد يعكس حالة الغضب المتراكمة في الشارع بسبب تردي الأوضاع المعيشية والخدمية واستمرار تجاهل مطالب المواطنين.
وشهدت بغداد ومحافظات الجنوب والوسط خروج آلاف المتظاهرين إلى الشوارع والساحات العامة، رافعين شعارات تطالب بـ توفير فرص العمل، تحسين الخدمات الأساسية، مكافحة الفساد، وضمان الحقوق المشروعة، في ظل ارتفاع معدلات البطالة والفقر وتدهور التعليم والصحة.
وأكد متظاهرون أن هذه الاحتجاجات جاءت بعد نفاد صبر الشارع من الوعود الحكومية المتكررة التي لم تنعكس على أرض الواقع، مشددين على أن المطالب حقوق دستورية وليست امتيازات، وأن تجاهلها يعني تعميق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية.
وفي عدد من المحافظات، أُغلقت طرق رئيسية، وشُهدت اعتصامات أمام مبانٍ حكومية، وسط دعوات لتوسيع رقعة الاحتجاجات حتى تحقيق مطالب واضحة، أبرزها:
- توفير فرص عمل حقيقية للشباب
- تحسين الكهرباء والمياه والخدمات
- محاسبة الفاسدين
- إنهاء المحاصصة والفساد الإداري
ويحذر الناشطون من أن استمرار تجاهل صوت الشارع قد يدفع البلاد نحو تصعيد أكبر، مؤكدة أن الحل لا يكون بالإجراءات الأمنية أو التسويف الإعلامي، بل بالاستجابة الجادة لإرادة المواطنين.
ويبقى السؤال المطروح اليوم في الساحات العراقية:
هل تصغي الحكومة هذه المرة لصوت الشارع؟
أم يتكرر المشهد ذاته من الوعود والنسيان؟
![]()
