أربيل –
كشفت تحقيقات ميدانية ومصادر برلمانية وأمنية عن انتشار واسع لتصنيع سجائر مغشوشة بعلامات تجارية معروفة داخل إقليم كردستان، قبل تهريبها إلى عدد من المحافظات العراقية، وسط اتهامات بوجود غطاء وحماية من جهات نافذة.
وتحذر مصادر طبية في أربيل والسليمانية من تزايد حالات تلف الرئة وضيق التنفس، مرجّحة ارتباطها بتداول سجائر محلية رديئة تباع بأسعار منخفضة مقارنة بالمنتجات الأصلية، فيما يتداول مواطنون على منصات التواصل تجارب صحية سلبية مرتبطة بهذه الأنواع.
مصادر برلمانية أكدت أن الإقليم بات مركزاً لإعادة تصنيع سجائر عالمية بجودة متدنية وتهريبها دون ضرائب، ما أدى إلى تراجع كبير في إيرادات الدولة، بعد أن كانت هذه التجارة تدر ملايين الدولارات سنوياً تُخصص جزئياً للقطاع الصحي.
وفي السياق ذاته، تشير معلومات أمنية إلى وجود مصانع غير مرخصة تعمل داخل مستودعات ومنشآت بواجهات صناعية، وتستورد موادها الأولية من خارج البلاد. كما أقرّ تجار في الموصل بانتشار سجائر مقلدة قادمة من الإقليم، في حين أعلنت الأجهزة الأمنية ضبط شحنات كبيرة في نقاط التفتيش.
ويقدّر خبراء اقتصاد حجم العائدات السنوية لهذه التجارة غير القانونية بمبالغ ضخمة تذهب إلى شبكات تجارية وحزبية، وسط مطالبات متزايدة بفتح تحقيقات جدية، محذّرين من أن استمرار هذا الملف يهدد صحة المواطنين ويستنزف المال العام.
![]()
