بغداد – حذّر عضو ائتلاف الأساس العراقي، عبد الصمد الزركوشي ، من أن انتخابات تشرين الثاني المقبل ستكون الأكثر كلفة مالياً منذ 2003، بعدما تحولت الحملات الانتخابية المبكرة إلى سباق في ضخ الأموال بلا حدود، في مشهد يفضح تغوّل المال السياسي وغياب الشفافية.
وقال الزركوشي ، إن “الحراك الانتخابي انطلق قبل موافقة المفوضية، وكشف عن حجم غير مسبوق من الأموال لدى بعض القوى، حتى لم يعد الحديث عن عشرات أو مئات الملايين، بل عن مليارات تُصرف بطرق غامضة”.
وأشار إلى أن هذه الأموال تثير ثلاث علامات استفهام خطيرة:
هل هي أموال منهوبة من الوزارات والهيئات عبر أذرع اقتصادية حزبية؟
أم أنها أموال خارجية تُضخ لدعم أطراف سياسية بعينها؟
أم خليط من الفساد الداخلي والتدخل الخارجي؟
وأكد الزركوشي أن ما يجري يبتعد تماماً عن مبدأ تكافؤ الفرص، إذ ينفق بعض المرشحين مبالغ طائلة لشراء الولاءات وكسب ود الناخبين، بينما يُترك المنافسون الذين يعتمدون على برامج انتخابية حقيقية بلا دعم.
ويعكس هذا المشهد، بحسب مراقبين، فساداً بنيوياً في العملية الانتخابية، حيث تفتقر المفوضية والجهات الرقابية لأي أدوات فعلية لمساءلة القوى المتنفذة عن مصادر تمويلها. كما أن غياب القوانين الصارمة والرقابة المالية فتح الباب واسعاً أمام المال السياسي، الذي بات يهدد نزاهة الانتخابات ويحوّلها إلى سوق لشراء الأصوات بدلاً من التنافس على أساس الكفاءة والبرامج.
وبحسب خبراء، فإن استمرار هذه الممارسات يعني أن نتائج الانتخابات المقبلة ستظل محل شكوك، كونها تصنع في كواليس الأموال السوداء لا في صناديق الاقتراع .
![]()
