في تصريح لافت يكشف حجم الغضب الشعبي حيال ما يُثار عن تفريط رسمي جديد في سيادة العراق، حذّر عضو مجلس محافظة البصرة، علي العبادي، من أن أي تنازل عن سيادة البلاد على قناة خور عبد الله يُعدّ تهديدًا أخطر من دخول تنظيم داعش، داعيًا البرلمان إلى تحمّل مسؤولياته التاريخية ومواجهة هذا الملف المصيري بإرادة وطنية صلبة. العبادي شبّه التفريط في خور عبد الله بـ”جريمة سيادية لا تقل خطورة عن الاحتلال”، مشددًا على أن “البرلمان العراقي مطالب باتخاذ موقف جريء وواضح، كما فعل البرلمان الإيراني عندما صوّت بالإجماع على قرار إغلاق مضيق هرمز لحماية مصالح بلاده”، في إشارة واضحة إلى ضرورة تحرّك سياسي عاجل لردع أية محاولات تسويف أو خضوع للضغوط الخارجية. وأضاف أن “الكتل السياسية لا يحق لها التراخي أو المجاملة في هذا الملف، وعلى الجميع أن يدرك أن سيادة العراق ليست ورقة تفاوضية، بل عهد وطني لا يُمسّ”، محذرًا من أن السكوت عن تمرير اتفاقات تضر بالمصلحة العراقية سيُعد خيانة أمام التاريخ والشعب. وتأتي هذه التصريحات وسط تصاعد القلق الشعبي من استمرار الحكومة في تجاهل قرار المحكمة الاتحادية بإلغاء التصديق على اتفاقية خور عبد الله، واستمرار صمت رسمي يفتح باب التشكيك في نوايا السلطة، ويعزز الشكوك حول وجود صفقات غامضة تهدّد وحدة الأراضي العراقية وتكشف تهاونًا غير مسبوق في ملف السيادة الوطنية
![]()
