السليمانية – كشف حادث انفجار الكلية العسكرية الثالثة في قلعة جوالان بمحافظة السليمانية ، عن مأساة جديدة تُظهر ضعف الإجراءات الأمنية وعدم كفاءة السلطات في حماية حياة الطلاب.
أعلن اللواء أحمد لطيف، المتحدث باسم قوات 70 التابعة لتشكيلات وزارة البيشمركة، أن طالبًا استشهد وأصيب ثلاثة آخرون جراء انفجار قذيفة آر بي جي أثناء تدريبات الدورة 89. وأضاف أن وفداً رفيعاً من وزارة الدفاع العراقية وصل إلى السليمانية لمتابعة الحادث، فيما زعم التحقيق أن الانفجار لم يكن نتيجة “تقصير في أداء الواجب”.
لكن الحادث يطرح تساؤلات جدية حول سلامة البيئة التدريبية للطلاب العسكريين والإجراءات الوقائية المتبعة، خصوصًا في ظل وقوع إصابات ووفاة طالب واحد على الأقل، الأمر الذي يعكس تقصيرًا محتملًا في توفير الحماية اللازمة أثناء التدريبات العسكرية.
وأكدت وزارة الدفاع أن الطلاب المصابين نقلوا إلى المستشفى، وتماثل ثلاثة منهم للشفاء، بينما توفي الطالب الرابع متأثرًا بجراحه وسيُنقل إلى بغداد، مشيرة إلى فتح تحقيق عاجل لمعرفة ملابسات الانفجار واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكراره، مع التركيز على محاسبة “المقصرين”.
مصادر أمنية أكدت أن الانفجار نجم عن قنبلة قذيفة آر بي جي أثناء تنفيذ فعالية الرمي المقرر ضمن المنهاج التدريبي، فيما يرى مراقبون أن الحادث يعكس قصورًا كبيرًا في الرقابة والإشراف على التدريبات العسكرية وحماية حياة الطلاب.
الحادث يسلط الضوء على خطر إهمال الإجراءات الأمنية في المؤسسات العسكرية في الإقليم، ويطرح علامات استفهام حول مدى جدية المسؤولين في ضمان سلامة الطلاب وحياتهم .
![]()
