وكالات – كشفت مسودة قانون الدفاع الوطني الأمريكي لعام 2026، التي نُشرت اليوم الاثنين (8 كانون الأول 2025)، عن شروط صارمة قد تؤدي إلى إيقاف الدعم المالي والعسكري للقوات الأمنية العراقية، في حال استمرار الحكومة العراقية في التقاعس عن مواجهة نفوذ الفصائل المسلحة.
وبحسب المسودة ، فإن نحو 75% من الأموال المخصصة لدعم القوات العراقية ستكون معلّقة إلى أن يقدّم وزير الدفاع الأمريكي تقريرًا رسميًا للجنة الدفاع في الكونغرس، يؤكد فيه أن السلطات العراقية اتخذت خطوات فعلية وحقيقية للحد من القدرات العملياتية للفصائل المرتبطة بإيران، ودمج عناصرها داخل القوات الرسمية، ونزع سلاحها وإنهاء تعبئتها خارج إطار الدولة.
وتكشف الوثيقة أن واشنطن تطالب بغداد بجملة إجراءات إلزامية، أبرزها:
تعزيز موقع وصلاحيات قيادة العمليات الخاصة التابعة للقائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء.
محاسبة قيادات ومجاميع داخل وخارج المؤسسات الأمنية تورطت في أنشطة خارج السلسلة الرسمية، أو شاركت في هجمات ضد القوات الأمريكية، أو مارست أدوارًا غير قانونية مهددة للاستقرار.
وتُظهر المسودة، وفق محللين، أن الولايات المتحدة باتت ترى في غياب المحاسبة وضعف سيطرة الدولة على السلاح مؤشرًا على تواطؤ أو عجز داخل المؤسسات العراقية، ما دفع الكونغرس إلى تشديد شروط المساعدات بشكل غير مسبوق.
وتشير وسائل إعلام أمريكية إلى أن هذه الشروط جاءت بعد تراجع الحكومة العراقية عن قرار سابق بإدراج أنصار الله الحوثيين وحزب الله اللبناني على قائمة الإرهاب المحلية، وهو ما اعتبرته واشنطن تراجعًا خطيرًا يهدد التزامات بغداد في الشراكة الأمنية، ويمنح الفصائل مساحة أوسع من النفوذ على حساب الدولة
![]()
