اشترط وجهاء وشخصيات اجتماعية وسياسية في محافظة البصرة، على رئيس الوزراء العراقي المقبل، التمسك برفض اتفاقية خور عبد الله، وعدم إبرام أي اتفاق بشأن الربط السككي مع الكويت، معتبرين أن هذين الملفين يشكلان تهديداً مباشراً لسيادة العراق واقتصاده البحري وفرص العمل في الموانئ الجنوبية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم في فندق مناوي باشا، بحضور القاضي ووزير النقل الأسبق والنائب السابق وائل عبد اللطيف، إلى جانب ناشطين سياسيين وممثلين عن اتحاد نقابات العمال، وقباطنة البحر، وجمعية الصيادين، وبمشاركة مراسل شبكة 964.
وأكد المشاركون في المؤتمر أن اتفاقية خور عبد الله “تخنق العراق بحرياً”، مطالبين النواب الجدد بعدم التصويت على أي مرشح لرئاسة الحكومة ما لم يعلن موقفاً واضحاً وصريحاً برفض الاتفاقية، والتعهد بإيداع قرار رفضها الصادر عن المحكمة الاتحادية العليا لدى المحاكم والمنظمات الدولية المختصة.
وشدد بيان المؤتمر على أن “اتفاقية خور عبد الله اتفاقية مذلة، رُفضت من قبل المحكمة الاتحادية العليا، ورفضها الشعب العراقي وقواه الحية”، محذرين من أي محاولة للالتفاف على القرار القضائي أو إعادة تمرير الاتفاقية بصيغ جديدة.
وفي ما يتعلق بالربط السككي مع الكويت، حذر المجتمعون من تداعياته الاقتصادية، مؤكدين أنه “سيقتل أكثر من مليون فرصة عمل في موانئ البصرة، ويخل بالسيادة الوطنية”، مطالبين الحكومة المقبلة بإيقاف أي تفاهمات أو مشاريع بهذا الاتجاه.
وقال وائل عبد اللطيف، في كلمة خلال المؤتمر، مخاطباً أعضاء البرلمان الجدد:
“نريد وقفتكم القوية، حتى ولو تطلب الأمر تهديم السكك التي تربط مع الكويت يومياً”، في إشارة إلى رفضه القاطع لأي مشروع ربط سككي يُبرم دون ضمان مصالح العراق، ولا سيما بعد البدء بتنفيذ الربط السككي مع إيران.
وأضاف البيان الختامي أن موقف البصرة “ليس ضد التعاون الإقليمي”، بل مع “تعاون عادل يحفظ حقوق العراق ومصالحه العليا، ويعزز دوره الاقتصادي والإقليمي، لا أن ينتقص منه”، مؤكداً أن “حماية البصرة هي حماية للاقتصاد العراقي بأكمله”.
واختتم المشاركون مؤتمرهم بدعوة القوى السياسية كافة إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية، وعدم التفريط بحقوق العراق البحرية والاقتصادية تحت أي ذريعة سياسية أو إقليمية.
![]()
