بغداد – في ضربة جديدة لخطاب الحكومة العراقية حول “تحسين بيئة الأعمال”، كشف تقرير حديث لموقع ومضة عن تراجع العراق إلى المرتبة الخامسة في جذب الاستثمارات الناشئة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال شهر آب/أغسطس 2025، بعد أن كان في المركز الثالث الشهر الماضي.
التقرير أشار إلى أن العراق لم يحصل سوى على صفقة استثمارية واحدة بقيمة 1.5 مليون دولار فقط، مقابل عشرات الصفقات بمئات الملايين في السعودية والإمارات والمغرب، وهو ما يعكس فشل السياسات الحكومية في توفير بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة.
المفارقة أن هذا التراجع جاء بعد ساعات من تصريح رئيس الوزراء محمد شياع السوداني الذي تباهى أمام مؤسسة التمويل الدولية بأن “إجراءات حكومته” نجحت في استقطاب الشركات العالمية، مؤكداً أن الاستثمارات العربية والأجنبية تجاوزت 100 مليار دولار. لكن الأرقام المعلنة تكشف بوضوح التناقض الصارخ بين الخطاب الرسمي والواقع المرير.
مراقبون يرون أن العراق يخسر فرصاً استثمارية كبرى بسبب الفساد الإداري والمحاصصة السياسية وتعدد الجهات المتنفذة التي تفرض إتاوات على المستثمرين، فضلاً عن الانفلات الأمني وضعف البنية التحتية، ما يجعل البيئة العراقية طاردة لرأس المال بدل أن تكون جاذبة له.
تراجع العراق إلى المركز الخامس ليس مجرد رقم، بل هو دليل على أن سياسات الحكومة تسير في الاتجاه المعاكس لما تروجه، وأن وعودها لا تعدو كونها دعاية إعلامية لتغطية على فشل ممنهج في إصلاح بيئة الأعمال .
![]()
