أكد كبير الباحثين في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، باتريك كلاوسون، أن التعيين المشترك الأخير لـ”توم باراك” كمبعوث خاص لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العراق وسوريا وتركيا لا يشكل مفاجأة، بل يعد استمراراً لسياسة قائمة يقودها باراك بفاعلية منذ فترة.
وكشف كلاوسون عن تفاصيل إقالة المبعوث السابق للعراق “مارك سافايا” بدون إعلان رسمي، واصفاً إياها بالخطوة التي “حظيت بترتيب وترحيب واسع في الخارجية الأميركية وداخل العراق”.
وقال إن سافايا، وهو رجل أعمال من ميشيغان كان يعمل في تجارة “الماريجوانا”، “يفتقر تماماً للخلفية الدبلوماسية ولم ينجح في أداء مهامه”.
وأضاف أن تعيين “الممولين السياسيين” يحدث أحياناً لكنه قد “يفشل”، وهو ما جرى في هذه الحالة.
وحول أعقد التحديات التي تواجه المبعوث الجديد، أشار كلاوسون إلى أن باراك يتعين عليه الموازنة بين المصالح الأميركية المتضاربة والتعامل مع أطراف إقليمية متوجسة من سياسة واشنطن.
وفي الشأن السوري، أكد كلاوسون، أن الإدارة الأميركية تضغط حالياً على سوريا وإسرائيل لإبرام اتفاق “هدنة ووقف الأعمال العدائية”، وليس معاهدة سلام شاملة، مع استمرار المساعي لمعالجة إدراج سوريا على قوائم “الإرهاب”.
وعن تطبيق أجندة “أميركا أولاً” في العراق، شدد على أن الهدف العاجل والأكبر للولايات المتحدة يتلخص في “تحجيم نفوذ الحشد الشعبي” وضمان عدم تأثيره على الحكومة العراقية الجديدة.
وأشار إلى أن واشنطن تضغط على بغداد لفرض “سيطرتها الكاملة” على هذه الفصائل ومنع أي استهداف للمنشآت أو القوات الأميركية، إلى جانب ملفات أخرى ترتبط بالعلاقات الاقتصادية وصادرات النفط العراقي.
وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قد أكد أمس السبت، أن باراك سيواصل لعب دور قيادي في ملفي العراق وسوريا ضمن إدارة الرئيس دونالد ترمب، رغم انتهاء صفته كمبعوث خاص إلى سوريا.

![]()
