شهدت محافظة السليمانية موجة إضرابات واسعة عن العمل شملت دوائر الصحة والكهرباء والمياه والبلدية والكاتب العدل ومستشفى شار، وموظفي جامعة السليمانية، وسط حالة من الجمود في الأسواق وتراجع الخدمات، احتجاجاً على تأخر صرف رواتبهم، مؤكدين أنهم لن ينهوا الإضراب ما لم تُصرف مستحقاتهم. تتفاقم التوترات بين بغداد و إقليم كردستان مع دخول أزمة تأخر صرف رواتب الموظفين، وسط غضب شعبي متصاعد واحتجاجات شملت قطاعات حيوية، حيث أوقفت وزارة المالية الاتحادية في بغداد منذ اشهر إرسال رواتب موظفي الإقليم، بحجة عدم التزام حكومة كردستان ببنود الدستور المتعلقة بإدارة وتصدير النفط، وذلك عقب توقيعها اتفاقيتين نفطيتين مثيرتين للجدل مع شركتين أميركيتين لاستثمار حقلَي “ميران” و”توبخانه – كردمير” في محافظة السليمانية، ما دفع العلاقة بين الطرفين إلى منعطف سياسي واقتصادي حاد. و تتأثر الرواتب كونها رهينة الصراع السياسي والنفطي بين الجانبين، وسط مخاوف شعبية من تحوّل الأزمة إلى قطيعة دائمة.
![]()
