بغداد – في مشهد يفضح عمق الفساد والإهمال داخل مؤسسات الدولة، كشفت وزارة البيئة العراقية، اليوم الخميس، أن العراق غاب عن المشاركة في مؤتمر المناخ المنعقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بذريعة عدم صرف التخصيصات المالية من وزارة المالية، لتتحول قضية المناخ – التي تهدد حياة العراقيين ومستقبل أجيالهم – إلى رهينة صراعات الروتين ونهب المال العام.
المديرة العامة للدائرة الفنية في الوزارة، نجلة الوائلي، أوضحت في تصريح أن وزارة المالية امتنعت عن صرف المبالغ المخصصة لوزارة البيئة، الأمر الذي أدى إلى غياب العراق عن اجتماعات “أسبوع المناخ” 2025.
ورغم هذا الإقصاء الذاتي، تحاول الوزارة تبرير الموقف بالإعلان عن نيتها المشاركة في مؤتمر “كوب 30” بالبرازيل، مشيرة إلى أن رئيس مجلس الوزراء وجّه بتخصيص أموال للوفد التفاوضي هناك.
غياب العراق عن مؤتمر أديس أبابا، الذي يُعد محطة أساسية لتعزيز الالتزامات المناخية العالمية، أثار موجة استياء واسعة، إذ عدّه مراقبون دليلاً صارخاً على أن السلطات لا تعير اهتماماً للتهديدات البيئية التي يعيشها العراق، وأن ملف التغير المناخي – الأخطر على مستقبل البلاد – يُدار بعقلية مالية ضيقة مرتبطة بالفساد والمحسوبية .
![]()
