بغداد – في مؤشر واضح على تعثر جهود الحكومة العراقية في ملف العدالة والإنصاف لضحايا المقابر الجماعية، أعلنت مؤسسة الشهداء أنها انتشلت حتى الآن 1700 رفات تعود لأبناء المكون الكردي منذ عام 2008، دون أن تتمكن من تحديد هويات غالبيتهم.
وقال رئيس المؤسسة عبد الإله النائلي، في تصريح للصحيفة الرسمية تابعته السومرية نيوز، إن دائرة شؤون وحماية المقابر الجماعية فتحت 30 مقبرة جماعية منذ عام 2008 وحتى اليوم، إلا أن التعرف على الضحايا ما يزال يواجه “إشكاليات كبيرة”، بحسب تعبيره، مرجعاً ذلك إلى وفاة أو هجرة ذوي الضحايا أو عدم القدرة على تحديد أماكن إقامتهم.
ويعكس هذا التصريح استمرار الإخفاق الحكومي في تطوير قاعدة بيانات دقيقة للمفقودين أو إطلاق برامج فاعلة للتواصل مع ذويهم في الداخل والخارج، رغم مرور أكثر من 15 عاماً على انطلاق عمليات فتح المقابر الجماعية.
وكشف النائلي عن خطة متأخرة لإنشاء مديريات جديدة تعنى بشؤون الضحايا من الكرد، والتنسيق مع وزارة شؤون المؤنفلين في إقليم كردستان، إضافة إلى مشروع لإنشاء سجل وطني لشؤون المفقودين يضم بيانات الضحايا من جميع المكونات العراقية.
ويرى مراقبون أن التأخر في معالجة هذا الملف الحساس يعكس خللاً هيكلياً في أداء المؤسسات المعنية، ويطرح تساؤلات حول جدية الحكومة في إنصاف الضحايا وضمان عدم تكرار المآسي التي عصفت بالمكونات العراقية في العقود الماضية.
![]()
