عاد ملف تطوير مطار بغداد الدولي إلى واجهة الجدل مجدداً بعد إلغاء مشروع بقيمة 764 مليون دولار، وسط شبهات فساد ومخاوف تتعلق بآليات التعاقد، وتباين في الآراء بين دعوات لإعادة التأهيل محلياً وانتقادات لنماذج الاستثمار السابقة.
مطار بغداد عاد إلى واجهة الجدل السياسي والاقتصادي بعد قرار إلغاء مشروع تطويره البالغة قيمته 764 مليون دولار، وسط حديث عن شبهات فساد ومخالفات محتملة في إجراءات التعاقد.
ويقول استشاري الطيران فارس الجواري، إن ”إيقاف مشروع تطوير مطار بغداد الدولي يعد خطوة صحيحة، لا سيما أن العقد كان من المقرر توقيعه بعد ستة أشهر”، مبيناً أنه ”لو كانت هناك إجراءات جادة خلال تلك المدة لكان المطار قد تجاوز جزءاً من مشكلاته الحالية”.
ويضيف الجواري أن “المطار يعمل حالياً بطاقته المتاحة رغم أن صالة رقم (2) ما تزال مغلقة ومتضررة نتيجة الحريق السابق، فيما يجري التشغيل عبر صالة واحدة تكفي في الظروف الاعتيادية”، مستدركاً أن ”دخول موسم الصيف والسياحة يفرض الحاجة إلى توسعة الطاقة الاستيعابية”.
ويلفت الجواري إلى أن ”الاتفاق الذي جرى مع شركة عراقية التي نفذت أيضاً مشروع بوابة العراق استند إلى شراكة مع شركة من أمريكا الجنوبية، كولومبية أو أرجنتينية”، مشيراً إلى أن ”قيمة العقد كانت مرتفعة جداً وتصل إلى نحو 764 مليون دولار، مع منح حق الاستثمار لمدة 25 عاماً، مقابل حصول الشركة على 57 بالمئة من الأرباح، فيما تحصل الحكومة العراقية على 43 بالمئة فقط”.
ويرى، أن ”المشروع لم يكن يقدم نتائج ملموسة أو إيجابية واضحة، خاصة مع غياب الشفافية في طرح تفاصيله للرأي العام، وعدم وضوح المدد الزمنية الحقيقية للتنفيذ، إذ كانت هناك تقديرات تتحدث عن أربع سنوات لإنجاز المرحلة الأولى وربما أكثر”.
ويعتقد استشاري الطيران، أن ”الحل البديل يتمثل في الاعتماد على الشركات العراقية المحلية لإعادة تأهيل مطار بغداد، الذي يضم ثلاث صالات، حيث أن كل صالة تستطيع استقبال نحو مليونين ونصف المليون مسافر سنوياً، أي ما مجموعه 7.5 ملايين مسافر، إضافة إلى صالة كربلاء التي يمكن أن تستوعب نحو مليون مسافر سنوياً، ما يرفع القدرة الإجمالية إلى 8.5 ملايين مسافر”.

![]()
